قال موقع Vozpópuli الإسباني إن زيارة رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى موريتانيا تأتي في ظل استياء واسع النطاق من السلطات الاقتصادية الموريتانية بسبب انتشار السوق السوداء لتأشيرات السفر إلى إسبانيا، حيث ارتفعت الأسعار إلى 500 يورو للشخص الواحد.
وأضاف الموقع أن هذا الوضع يعرقل حركة رجال الأعمال الموريتانيين الذين يضطرون للسفر إلى فرنسا للحصول على تأشيرات جزر الكناري، مما يؤثر على استثماراتهم في قطاعات حيوية مثل تجارة الأخطبوط والخدمات اللوجستية في لاس بالماس.
ونقل عن مراقبين قولهم إن هذه العقبات تحد من قدرة المستثمرين على استثمار أرباحهم في موريتانيا، حيث تلعب تحويلاتهم المالية دورًا كبيرًا في دعم سوق العقارات الفاخرة في جزر الكناري.
وتربط موريتانيا وإسبانيا علاقات اقتصادية استراتيجية، لا سيما في مجالات الصيد البحري، الطاقة، الخدمات اللوجستية والبنية التحتية. ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 380 مليون يورو سنويًا، مع فائض لصالح مدريد.
كما أن للشركات الإسبانية حضورًا قويًا في مشاريع كبرى مثل مشروع الغاز الطبيعي المسال Grand Tortue Ahmeyim (GTA)، المشترك مع السنغال، حيث تسهم شركات مثل Hidramar، Cobra (Vinci) وTechint في العمليات اللوجستية. ويبرز أيضًا مشروع AMAN العملاق للهيدروجين الأخضر التابع لشركة CWP، بطاقة إنتاجية تصل إلى 30 غيغاوات في ولاية تيرس زمور، ويهدف إلى التصدير لأوروبا عبر إسبانيا، ما يعكس الأهمية المتزايدة لموريتانيا كمزود للطاقة النظيفة للقارة الأوروبية.