قال وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله لولي، إن الابتكار يمثل أداة استراتيجية لسد الفجوة بين المهارات المتوفرة لدى الشباب والفرص الاقتصادية المتاحة، مشدداً على ضرورة اعتماد نهج مرن ومبادر داخل الأنظمة التعليمية لتأهيل الأجيال لمتطلبات المستقبل.
وأكد الوزير، خلال مشاركته اليوم الثلاثاء 20 مايو 2025، في جلسة نقاشية ضمن فعاليات المنتدى العالمي للتعليم المنعقد حالياً في لندن، أن الابتكار ليس مجرد لحظة آنية، بل عملية مستدامة تتطلب تغييراً في نماذج القيادة التعليمية، وتعزيز ثقافة التجريب والمبادرة داخل الفصول الدراسية.
وتطرق الوزير إلى التحديات التي تواجه الشباب الإفريقي، خاصة في مجال التشغيل، مبرزاً في المقابل الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها هذا الجيل، والتي يمكن توجيهها بشكل أفضل من خلال أنظمة تعليمية مرنة ومبتكرة.
وأشار إلى أن التعليم يحتل مكانة مركزية في برنامج الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وقد تم اختياره محوراً أساسياً لرئاسته الحالية للاتحاد الإفريقي، في إشارة واضحة إلى التزام موريتانيا بتنمية رأس المال البشري على مستوى القارة.
ودعا الوزير إلى اعتماد بيئات تجريبية واقعية “Sandbox” لاختبار الحلول التعليمية الجديدة وتكييفها مع الخصوصيات المحلية، مشيراً إلى أهمية بناء شراكات قوية بين القطاعين العام والخاص، وإشراك الطلاب أنفسهم في صياغة السياسات التعليمية.
كما شدد على ضرورة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وخاصة ضمان النفاذ الشامل إلى الإنترنت، باعتباره شرطاً أساسياً لدعم التحول التعليمي وتحقيق تعليم أكثر عدلاً وفعالية في مجتمعاتنا.