كشف تقرير “أزمة الغذاء العالمية لعام 2025″، الصادر عن الشبكة العالمية لمكافحة أزمات الغذاء، أن منطقة شمال إفريقيا لا تزال معرضة لانعدام الأمن الغذائي الحاد، لكن بدرجات متفاوتة بين بلدانها، بفعل التداخل المعقد لأزمات اقتصادية وأمنية ومناخية متصاعدة.
وصنف التقرير موريتانيا، ضمن خريطة النزوح الداخلي، الذي يتسبب فيه إنعدام الأمن الغذائي، وقدر عدد النازحين داخليا بحوالي 200 ألف، ما يضعها في خانة الدول ذات الوضع الغذائي الهش.
ورغم أن دول شمال إفريقيا لا تُصنف ضمن أكثر بؤر الجوع الحاد عالميا، إلا أن التقرير يظهر أن المنطقة ليست بمنأى عن تأثيرات الأزمات المتلاحقة. ففي مصر مثلا، قدر عدد اللاجئين والنازحين بـ900 ألف شخص، دون أن تُصنف ضمن الدول التي تواجه مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي.
كما أدرج التقرير الجزائر، ضمن خريطة النزوح، حيث قدر عدد اللاجئين والنازحين داخل أراضيها بنحو 400 ألف شخص بنهاية عام 2024، وتم تصنيف ليبيا كدولة تعاني من هشاشة غذائية بفعل استمرار الصراع وانعدام الاستقرار السياسي والمؤسساتي، وهي عوامل تغذي خطر انعدام الأمن الغذائي.
وقد سجل التقرير رقما قياسيا جديدا في عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد على مستوى العالم، إذ تجاوز عددهم 281.6 مليون شخص في 59 دولة، وهو ما يعكس اتساع رقعة الجوع للسنة الخامسة على التوالي.