شهدت عدة مدن مالية اليوم السبت، موجة احتجاجات شعبية، للتنديد بما وصفه المتظاهرون بـ”الاستفزازات الجزائرية” و”السلوك العدائي وغير الودي”، وللتأكيد على دعمهم الكامل للسلطات الانتقالية في البلاد.
وتأتي هذه الاحتجاجات رداعلى حادثة إسقاط طائرة استطلاع تابعة للقوات المسلحة المالية، حيث اتهمت باماكو الدفاعات الجوية الجزائرية بإسقاطها داخل الأجواء المالية خلال مهمة مراقبة ضد الجماعات الإرهابية، واعتبرتها “اعتداءً سافرًا” على سيادة مالي.
وشارك في التظاهرات عدد من الأحزاب السياسية، والمنظمات الشبابية، وهيئات مجتمع مدني، ومواطنين من مختلف الخلفيات الاجتماعية، وجرت في أجواء سلمية ومنظمة، ما أضفى عليها طابعًاالسبت 12 أبريل 2025 – شهدت مدن مالي من العاصمة باماكو إلى كيدال وأغيلهوك القريبة من الحدود الجزائرية، مرورًا بغاو، كاي، ميناكا، نيورو، تمبكتو، نيافوكي، جويلا، سيغو، سيغاسو، غندام، غورما أراروس، وليري موبتي، موجة احتجاجات شعبية واسعة وغير مسبوقة، ترافقت مع مظاهرات مماثلة في صفوف الجاليات المالية بباريس ونيويورك.
جاءت هذه التحركات للتنديد بما وصفه المتظاهرون بـ”الاستفزازات الجزائرية” و”السلوك العدائي وغير الودي”، وللتأكيد على دعمهم الكامل للسلطات الانتقالية في البلاد. وقد أشعل فتيل الغضب الشعبي حادثة إسقاط طائرة استطلاع تابعة للقوات المسلحة المالية، اتهمت باماكو الدفاعات الجوية الجزائرية بإسقاطها داخل الأجواء المالية خلال مهمة مراقبة ضد الجماعات الإرهابية، واعتبرتها “اعتداءً سافرًا” على سيادة مالي.
وكانت السلطات المالية قد اتخظت خطوات دبلوماسية حازمة، منها استدعاء سفيرها لدى الجزائر وإغلاق الأجواء أمام الطيران الجزائري، كما أبدت كل من النيجر وبوركينا فاسو، شريكتا مالي في تحالف دول الساحل، تضامنًا من خلال استدعاء سفيريهما لدى الجزائر.
ووجهت أطراف مالية اتهامات صريحة للجزائر بـ”الازدواجية في الموقف من الملف الأمني” و”التواطؤ غير المباشر مع الجماعات المسلحة”.