أكدت النائب خاديجتا مالك جالو، أن موريتانيا لم تشهد أي تغيير منذ قدوم النظام الحالي، قبل عامين تقريبا، مشيرة إلى أن نفس الأوجه التي كانت تنفذ سياسة الحكومات في العشرية الماضية، هي التي تعمل مع الحكومة الحالية أيضا، بعد تبادل في المناصب فقط، حيث ينتهج هذا النظام سياسة “إعادة التدوير”.
وقالت النائب في مؤتمر صحفي مساء اليوم بانواكشوط، إن التغيير كان من المفترض أن يلاحظ خلال الأشهر الأولى من مأمورية الرئيس، حيث كان يجب عليه أن يتخذ موقفا حازما من المسؤولين المتورطين في جرائم فساد كبيرة، مع ذلك جدد الثقة فيهم، ولم تتم محاسبتهم، “حتى أننا لم نعد نسمع باسم مفتشية الدولة في الصحافة والإعلام”.
وأشارت كذلك في نفس السياق، إلى أن الشعب الموريتاني لم يشعر بأي تغيير، لأن غالبيتع كانت فقيرة، ولا تزال كذلك، ومستوياتعم المعيشية “ضعيفة جدا”، لأن الأسعار لم تنخفض، بل العكس لا تزال في ازدياد مضطرد، كما أن رواتب العمال لم تشهد أي زيادة خلال السنتين الماضيتين، كما أن جزءا كبيرا من المواطنين يعيشون على الهامش في وضع إقصائي، وهو ما يساهم في تعزيز انعدام الثقة بين مكونات الشعب وبالتالي انشقاقات في النسيج الاجتماعي للشعب الموريتاني.
وأكدت النائب أن الرئيس الحالي لم يكلف نفسه حتى، عناء تقييم الحالة العامة للبلد، والوقوف على المشاكل والاختلالات، الأمر الذي يعد -حسب تعبيرها- الخطوة الأولى نحو التغيير، وحين فشل في إحداث أي تغيير، لجأ إلى منع المعارضة من استعمال حقها في التعبير، فبقيت موريتانيا، في حالتها السابقة، “حيث لا قانون، والمرجعية في كل شيء هي شخص الرئيس”.
وأضافت: “لقد منعوني من تنظيم مهرجان في دار الشباب، كما منعوا زميلي في البرلمان محمد الأمين سيدي مولود كذلك، بعد أن رخصوا له في البداية وعادوا لسحب الترخيص”.

