تخطَّ إلى المحتوى

من السجن إلى القصر.. فاي يتولى منصبه رئيسا للسنغال

Lother King
2 دقائق قراءة318

أدى مرشح المعارضة السنغالي باسيرو ديوماي فاي، الذي كان في السجن قبل أيام قليلة، اليمين الدستورية اليوم الثلاثاء، ليصبح خامس وأصغر رئيس للبلاد، متعهدا باستعادة الاستقرار وتحقيق النمو الاقتصادي.

وتغلب مفتش الضرائب، البالغ من العمر 44 عاما على أمادو با، الوزير الأول السابق، ومرشح الائتلاف الحاكم للرئيس المنتهية ولايته ماكي سال، بأغلبية ساحقة في الشوط الأول من الانتخابات الرئاسية.

 وقال فاي بعد أن أدى اليمين الدستورية في حفل حضره مع زوجتيه إن “نتائج الانتخابات أظهرت رغبة عميقة لدى الشعب السنغالي في التغيير”.

 وحضر حفل التنصيب أكثر من عشرة قادة أفارقة، من بينهم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، إلى جانب الرئيس النيجيري بولا تينوبو، ورئيس غانا نانا أكوفو أدو، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد.

وكان الانتقال السلس للسلطة، موضع ترحيب بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية غير المسبوقة في السنغال، والتي أثارت المخاوف بشأن تراجع الديمقراطية في المنطقة المعرضة للانقلابات، حيث استولت المجالس العسكرية على السلطة في أربع دول غرب أفريقية، وقامت بقطع العلاقات مع الحلفاء الغربيين التقليديين لصالح روسيا.

وقال فاي إن “السنغال ستكون بلد الأمل والسلام، مع نظام قضائي مستقل وديمقراطية أقوى”، ووعد بإدارة الشؤون بشكل أخلاقي وبناء اقتصاد قوي.

وكان ملايين السنغاليين قد اصطفوا لساعات للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي أجريت في 24 من شهر مارس المنصرم، بعد محاولات فاشلة من جانب حكومة سال لتأجيلها من فبراير إلى ديسمبر ثم يونيو.

وأثارت هذه الخطوة إحباط الرئيس السابق ماكي سال، الذي انخفضت شعبيته خلال فترة ولايته الثانية بسبب الصعوبات الاقتصادية، وقمع المعارضة، والمخاوف من أنه قد يتلاعب بالدستور للترشح لولاية ثالثة.

 وقال فاي: “سأعمل على الحفاظ على السلام والتماسك الوطني والتأكد من الحفاظ على أغلى مواردنا، وهو استقرارنا الوطني”.

وتعهد الرئيس الجديد بمعالجة الفساد وإدخال سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية لإعطاء الأولوية للمصالح الوطنية، بما في ذلك إعادة التفاوض بشأن عقود النفط والغاز والمعادن مع الشركات الأجنبية.

ويرى مراقبون أن زعيم المعارضة عثمان سونكو، كان بطاقة عبور فاي إلى القصر الرئاسي، حيث دعمه من السجن بعد رفض ترشيحه، وكان فاي أيضًا محتجزًا في نفس الوقت، بتهم تتعلق بالتشهير.

وتم إطلاق سراح الرجلين قبل أيام من التصويت، ونظمت لهما استقبالات جماهيرية في الشوارع، وانضما إلى الحملة الانتخابية كثنائي، وحد جهوده من أجل الوصول إلى الرئاسة.

وترتفع التوقعات بشأن الدور الذي قد يلعبه سونكو، في عهد فاي، خصوصا أن زعيم المعارضة شارك في اجتماع بين فاي وسال الأسبوع الماضي، في القصر الرئاسي.

Lother King

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً