صادق البرلمان الموريتاني، اليوم الاثنين، على مشروع قانون يتعلق بالوثائق الوطنية، يهدف إلى وضع إطار قانوني موحد لتنظيم جمع الأرشيف الوطني وتسييره وحفظه وحمايته وإتاحته، بما يشمل الوثائق الورقية والإلكترونية والسمعية البصرية.
وجاءت المصادقة خلال جلسة علنية خصصت لمناقشة المشروع والتصويت عليه، بعد أن صادق عليه مجلس الوزراء في الرابع من مارس 2026.
ويستهدف القانون تحديث التشريعات المنظمة للأرشيف الوطني، التي يعود إطارها الحالي إلى المرسوم رقم 1694 الصادر في 16 أكتوبر 1968، بما يواكب التطورات التقنية والمؤسسية التي شهدها القطاع، خصوصا في مجال الأرشيف الإلكتروني والسمعي البصري.
ويتضمن المشروع اعتماد تعريف حديث وشامل للأرشيف، والتمييز بين الأرشيف الجاري والوسيط والتاريخي، وتكريس الطابع العمومي والتراثي للأرشيف العمومي، وتحديد صلاحيات المندوبية العامة للوثائق الوطنية في مجالات الحفظ والرقابة والترميم.
كما ينظم القانون الأرشيف الخاص بالنظر إلى أهميته في الذاكرة الوطنية، ويحدد آجالا لإتاحة الوثائق أمام الجمهور والباحثين، بما يوازن بين الحق في النفاذ إلى المعلومات ومتطلبات الأمن الوطني واحترام الحياة الخاصة.
وينص المشروع كذلك على إدماج الوثائق الإلكترونية والسمعية البصرية في المنظومة القانونية، وإقرار تدابير تحفيزية وجزائية تتعلق بمسؤولية القائمين على الأرشيف العمومي.
ويأتي اعتماد القانون في إطار مساعي تحديث إدارة الأرشيف الوطني وتعزيز حماية الوثائق التاريخية والإدارية، وتطوير استخدامها في البحث العلمي وصيانة الذاكرة الوطنية.