تخطَّ إلى المحتوى

الغزواني وتبون.. علاقات تتجاوز التهنئة إلى شراكة استراتيجية متنامية

Elhoussein tourad
1 دقائق قراءة159

جدد محمد ولد الشيخ الغزواني حرص موريتانيا على مواصلة العمل مع الجزائر من أجل تعزيز وتطوير علاقات التعاون بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين ويفتح آفاقا أوسع للشراكة الثنائية.

وجاء موقف الغزواني في برقية تهنئة بعث بها إلى نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لثورة التحرير الجزائرية، عبر فيها عن أصدق تهانيه للشعب الجزائري، متمنيا له مزيدا من التقدم والرخاء.

وتأتي البرقية في سياق علاقات موريتانية جزائرية شهدت خلال السنوات الأخيرة زخما سياسيا واقتصاديا متزايدا، انعكس في تكثيف الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى، والانتقال بالتعاون الثنائي من مستوى التنسيق التقليدي إلى إطلاق مشاريع استراتيجية ذات أبعاد إقليمية.

وشكلت الزيارة التي أداها الغزواني إلى ولاية تندوف الجزائرية، بمشاركة تبون، محطة بارزة في هذا المسار، حيث أشرف الرئيسان على تدشين معبرين حدوديين بريين، وإطلاق مشروع الطريق الرابط بين تندوف والزويرات، الممتد على مسافة نحو 840 كيلومترا، إلى جانب وضع حجر الأساس لمنطقة للتبادل الحر بين البلدين.

وتكتسب هذه المشاريع أهمية تتجاوز بعدها الثنائي، بالنظر إلى دورها المنتظر في تنشيط التجارة العابرة للحدود، وتسهيل وصول المنتجات الجزائرية إلى الأسواق الإفريقية عبر موريتانيا، وتعزيز المبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين.

وعلى الصعيد المؤسسي، تعززت الشراكة بانعقاد الدورة العشرين للجنة العليا المشتركة الموريتانية الجزائرية في أبريل 2026 بالعاصمة الجزائرية، حيث بحث الجانبان تطوير التعاون في قطاعات النقل والتجهيز والتجارة، وتفعيل آليات متابعة المشاريع والاتفاقيات المشتركة.

كما تشمل مجالات التعاون بين البلدين التنسيق السياسي والأمني، والتعاون الاقتصادي، وتبادل الخبرات، فضلا عن تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والإفريقية.

وتعكس رسالة الغزواني إلى تبون استمرار الإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين في المحافظة على زخم العلاقات الثنائية، وتعزيز مسار الشراكة بين نواكشوط والجزائر، في ظل رهانات مشتركة تتعلق بالتكامل الاقتصادي وأمن الحدود وربط الأسواق الإفريقية.

Elhoussein tourad

محرّر في تقدمي