وقعت وزارتا البيئة والتنمية المستدامة، والزراعة والسيادة الغذائية، الجمعة في نواكشوط، اتفاقية تعاون لتمويل تدخلات تستهدف حماية المنخفضات الزراعية في بلدية وادان، ودعم المزارعين، وتعزيز الأنشطة الإنتاجية المحلية، وذلك في إطار مشروع «أمبدرا».
وتهدف الاتفاقية، التي وقعها الأمينان العامان للوزارتين، مولاي إبراهيم ولد مولاي إدريس، وأحمد سالم ولد العربي، إلى حماية الموارد الطبيعية وتحسين الظروف المعيشية للسكان، من خلال مواكبة استغلال المناطق الزراعية وتأمين المحاصيل وتوفير الخدمات الضرورية للمزارعين.
وقال الأمين العام لوزارة البيئة إن الاتفاقية تأتي ضمن تدخلات مشروع «أمبدرا»، الهادفة إلى دعم الجهود الرامية إلى وضع نظام لتسيير المنطقة المحمية لكلب الريشات، وفق مقاربة تجمع بين حماية البيئة وتحسين سبل عيش السكان المحليين.
وأضاف أن المشروع يستجيب لمطالب سكان وادان ومزارعيها، التي طرحوها خلال زيارة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني للمدينة في 21 سبتمبر الماضي، خصوصا ما يتعلق بحماية المنخفضات الزراعية ومواكبة استغلالها، بعد امتلاء عدد منها بمياه الأمطار الأخيرة.
من جهته، قال الأمين العام لوزارة الزراعة إن الاتفاقية تندرج ضمن أولويات برنامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني «طموحي للوطن»، الرامي إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم الأنشطة الإنتاجية في المناطق الريفية والواحاتية، مشددا على ضرورة تسريع تنفيذ التدخلات المقررة لحماية المساحات المزروعة ومواكبة صغار المزارعين.
وأوضح عمدة بلدية وادان، محمد الأمين ولد باب، أن البلدية حددت ثلاثة احتياجات أساسية لحماية المنخفضات الزراعية، تشمل توفير 14 كيلومترا إضافيا من السياج المعدني لاستكمال 24 كيلومترا، والتكفل بعشرة حراس لمدة أربعة أشهر، إلى جانب توفير عشرة خزانات مرنة لمياه الشرب لفائدة العاملين في المناطق الزراعية.
وأشار العمدة إلى أن هذه الاحتياجات تأتي مع عودة المزارعين إلى استغلال المنخفضات المعروفة محليا باسم «لكراير»، بعد امتلائها بمياه الأمطار، في ظل تحديات تتعلق بحماية المحاصيل من الحيوانات السائبة وتوفير مياه الشرب للعاملين فيها.
وجرى توقيع الاتفاقية بحضور مسؤولين وأطر من الوزارتين.