تخطَّ إلى المحتوى

الريسوني يوضح موقفه من العلاقات التاريخية بين موريتانيا والمغرب

Elhoussein tourad
2 دقائق قراءة317

أصدر أحمد الريسوني توضيحات بشأن الجدل الذي أثارته تصريحاته الأخيرة حول العلاقات التاريخية والسياسية بين موريتانيا والمغرب، مؤكداً أن حديثه في الموضوع جاء عفوياً، رداً على سؤال مفاجئ، ولم يكن بمبادرة منه أو نتيجة انشغال خاص بهذه القضية.

وأوضح الريسوني، في بيان توضيحي، أنه لم يتطرق إلى هذه المسألة من تلقاء نفسه طوال عقود من الكتابة والحديث، مشيراً إلى أنه تابع ردود فعل موريتانيين على تصريحاته، ووصف تعليقاتهم بأنها اتسمت، في غالبيتها، بالأدب والاحترام رغم حدة الاعتراض والرفض.

وأشاد الريسوني بالموريتانيين، واصفاً إياهم بأنهم من أذكى العرب الذين عرفهم، كما أكد في مناسبات سابقة أن أهل بلاد شنقيط يتميزون بالعروبة والفصاحة.

وفي معرض دفاعه عن طبيعة الأفكار التي طرحها، قال إن ما ذكره يستند إلى معلومات وأفكار تاريخية وردت في مؤلفات ووثائق قديمة وحديثة، ويتبناها عدد من العلماء والزعماء الموريتانيين وغيرهم، لكنه شدد على أن هذه الأفكار تظل قابلة للنقاش والتدقيق والأخذ والرد، معتبراً أن الاختلاف بشأنها حق مشروع.

وأكد الريسوني أنه لا يشغل منصباً رسمياً، ولا يمثل أي جهة سياسية أو حكومية، موضحاً أن حديثه ينحصر في قراءة التاريخ البعيد والقريب، ولا يستهدف توصيف الواقع القائم بين موريتانيا والمغرب أو الدعوة إلى تغييره، معتبراً أن هذه القضايا من اختصاص الجهات المعنية بها.

وفي سياق حديثه عن مستقبل العلاقات المغاربية، أشار الريسوني إلى أنه سبق أن عبّر عن تأييده لمشروع اتحاد المغرب العربي، الذي تأسس بمشاركة الدول المغاربية الخمس، معتبراً إياه الصيغة الوحدوية التي يراها مناسبة في المرحلة الراهنة. كما اتهم الجزائر بالمساهمة في تعطيل المشروع بعد فشلها، بحسب تعبيره، في توسيعه ليشمل ست دول بدلاً من خمس.

وكشف الريسوني أنه اقترح سابقاً على عدد من أصدقائه الجزائريين والتونسيين تنظيم مسيرة رمزية وحدوية بين نواكشوط وطرابلس، أو في الاتجاه المعاكس، غير أن المبادرة لم ترَ النور.

واختتم توضيحاته بالتأكيد على أهمية التمسك بفكرة الوحدة العربية، رغم ما وصفه بالواقع العربي المتردي، داعياً إلى مواصلة التعبير عن الروابط الأخوية والوحدوية في مواجهة التقسيمات الحدودية التي أفرزتها الحقبة الاستعمارية.

وتأتي هذه التوضيحات في أعقاب الجدل الذي أثارته تصريحات الريسوني بشأن العلاقات الموريتانية المغربية، وسط تباين في المواقف حول قراءته للتاريخ وانعكاساتها على النقاش العام بشأن العلاقات بين البلدين.

Elhoussein tourad

محرّر في تقدمي