تخطَّ إلى المحتوى
فيديو تحليلات

خبير اقتصادي: عائدات تازيازت تحتاج إلى شفافية أكبر

أكتوبر 22، 2026 - 2:57 م 79 Elhoussein tourad

عن هذا الفيديو

قال الخبير الاقتصادي سيد الخير عمرو إن تقييم استفادة الدولة الموريتانية من نشاط شركة تازيازت وارتفاع أسعار الذهب عالميًا يتطلب الاطلاع على بيانات الإنتاج والمبيعات والتكاليف والإتاوات والضرائب التي تسددها الشركة للخزينة العامة، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الذهب لا يعني بالضرورة زيادة الإيرادات الحكومية بالمقدار نفسه.

وأضاف عمرو، خلال مقابلة مع قناة TTV ضمن النشرة التحليلية مساء الأربعاء، أن الإتاوات تُحتسب وفق قيمة المعدن والقواعد التعاقدية، بينما تعتمد ضريبة الأرباح على الأرباح الخاضعة للضريبة بعد احتساب التكاليف والخصومات المسموح بها.

وأوضح أن هذا الاختلاف يجعل الإتاوات مصدرًا للإيرادات حتى عندما تنخفض الأرباح، في حين تتأثر الضرائب بتغير تكاليف الإنتاج وحجمه ومستوى الأرباح المحققة.

وأشار إلى ارتفاع متوسط سعر الذهب المحقق لدى مجموعة كينروس، المالكة لشركة تازيازت، من 2809 دولارات للأونصة عام 2024 إلى 3242 دولارًا عام 2025، بزيادة قدرها 433 دولارًا للأونصة، لافتًا إلى أن هذه الأرقام تمثل متوسط أسعار الذهب لدى المجموعة، ولا تعكس بالضرورة السعر المحقق من مبيعات تازيازت وحدها.

وشدد على أن تحديد مدى استفادة موريتانيا من ارتفاع أسعار الذهب يستلزم معرفة أسعار البيع الفعلية للشركة وكميات الإنتاج والمبيعات، إلى جانب تكاليف التشغيل والإتاوات والضرائب المستحقة والمدفوعة، مؤكدًا أن هذه البيانات ضرورية لقياس العائد الحقيقي على الخزينة العامة.

وفي ما يتعلق بالالتزامات المالية للشركة، قال عمرو إن الاتفاقية تتضمن بنودًا تحتاج إلى متابعة دقيقة، من بينها الإتاوات التصاعدية التي خضعت للمفاوضات بين الدولة والشركة، موضحًا أن تحديد المبالغ المستحقة فعليًا وما تم تحصيله منها يتطلب مراجعة الاتفاقية والقرارات الضريبية والسجلات المالية، والتحقق من الإعفاءات السارية.

وأضاف أن المقارنة بين الإنتاج والمبيعات والإيرادات الضريبية والإتاوات المستحقة والمبالغ المدفوعة قد تكشف تفاوتات تستدعي التفسير والتدقيق، لكنها لا تثبت بمفردها وجود مخالفات، إذ قد تعود بعض الفروق إلى اختلاف طرق القياس أو الفترات المحاسبية المعتمدة.

وفي ما يتعلق بالاستثمارات الاجتماعية، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن تازيازت أعلنت عن استثمارات اجتماعية خلال الفترة من 2011 إلى 2025، غير أن تقييم العائد الفعلي لهذه الاستثمارات يتطلب معرفة حجم الإنفاق بحسب المنطقة والمشروع، ومدى إسهامه في توفير الخدمات وتعزيز الأنشطة الإنتاجية والحد من التفاوتات المحلية.

وأوضح أن تقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي للشركة يستلزم بيانات دقيقة عن عدد الوظائف التي وفرتها مشاريعها، وحجم المشتريات المحلية، ومدى انعكاس نشاطها على الدورة الاقتصادية في المناطق المحيطة، فضلًا عن مساهمتها الفعلية في الإيرادات العامة للدولة.

وشدد على ضرورة الفصل بين الالتزامات القانونية والمالية المفروضة على الشركة بموجب القوانين والاتفاقيات، والمساهمات الاجتماعية الطوعية التي تقدمها في مناطق نشاطها، مؤكدًا أن المبادرات الاجتماعية لا تغني عن الوفاء بالحقوق المالية المستحقة للدولة.

وقال عمرو إن السؤال الأساسي لا يتعلق فقط بكمية الذهب التي تنتجها تازيازت، بل بحجم العائدات التي تستحقها الدولة الموريتانية، والمبالغ التي تدخل الخزينة العامة فعليًا، ومدى استفادة السكان والمناطق المجاورة من الثروة المعدنية.

وأكد أن تحقيق الشفافية يقتضي نشر بيانات قابلة للمطابقة بشأن الإنتاج والمبيعات والضرائب والإتاوات والإعفاءات والمبالغ المحصلة فعليًا، بما يسمح بتقييم دقيق للعائد المالي والاقتصادي والاجتماعي لنشاط الشركة.

وانتقد الاعتماد المتكرر على تقارير تتضمن أرقامًا إجمالية من دون إرفاقها ببيانات تفصيلية توضح الأثر الفعلي لإنتاج الشركة على السكان المحليين والمنطقة بصفة عامة، وعلى الخزينة العامة للدولة، معتبرًا أن غياب هذه التفاصيل يترك المجال أمام تفاوت التقديرات وغموض النسب، ويحد من القدرة على قياس العائد الحقيقي للثروة الذهبية بعيدًا عن عشوائية الأرقام وضبابية المؤشرات.

فيديوهات أخرى