أكد الصحفي حمادة ولد أحمد، مدير موقع “المراقب”، أن المقاربة الأمنية التي انتهجتها السلطات مؤخرا أثبتت فاعليتها وأسهمت في تحقيق تنسيق محكم بين مختلف الوحدات الأمنية، ما مكّن من ضبط العديد من التجاوزات وشبكات التهريب، مشيرا إلى تسجيل عمليات نوعية سابقة في ولايات الداخل كباسكنو وازويرات.
وأوضح ولد أحمد خلال مقابلته في النشرة التحليلية مساء Ttv، أن المعلومات المتاحة عن واقعتي المضبوطات بكل من سيليبابي ودار النعيم، مصدرها أمني، لافتا إلى أن عملية “دار النعيم” تميزت بضبط مصنع يتولى إنتاج بعض المواد التي لا تقع في خانة الممنوعات، غير أنها تخضع لمعايير ترخيص صارمة من قِبل السلطات، وهو ما نجح الدرك الوطني في كشفه وتوقيف المتورطين فيه.
وبين الصحفي أن نبيذ السمسم لا يحتاج عادة إلى فحوص فنية معقدة تشبه تلك التي تخضع لها حبوب الهلوسة والمخدرات الصلبة، إذ يمكن تحديد طبيعته ومكوناته بسهولة عبر المعاينة المجرّدة وبعض الضوابط الميدانية في عين المكان.
وعن المراحل القانونية والقضائية التي تمر بها هذه الملفات، أكد حمادة أحمد أن الضبطية القضائية تحيل المحاضر والمحجوزات والموقوفين إلى النيابة العامة بصفتها “سلطة التكييف”، والتي تحيل بدورها الملفات إلى ديوان التحقيق المكلف بجرائم المخدرات وغسيل الأموال المرتبط بها.
وأوضح، أن قاضي التحقيق يضطلع بدور محوري بين النيابة والمتهمين، لتقرير ما إذا كان الأمر يستدعي الإيداع في السجن الاحتياطي أو إخضاع المشمولين للمراقبة القضائية، وصولا إلى القرار النهائي بإحالة الملف إلى المحكمة المختصة، أو إصدار قرارات بألا وجه للمتابعة والتي قد تكون عرضة للطعن بالاستئناف من طرف النيابة.
وشدد مدير موقع “المراقب” على ضرورة احترام خصوصيات الأفراد في مراحل التحقيق المختلفة، منبها إلى خطورة نشر أسماء وصور المشتبه بهم قبل صدور أحكام قضائية نهائية، تفاديا لتبرئتهم لاحقا بعد الإضرار بسمعتهم.
وأكد أن التحقق من صحة المعلومات في القضايا الجنائية يظل متاحا عبر القنوات الرسمية الممثلة في محاضر الضبطية القضائية، أو النيابة العامة، أو من خلال قضاة التحقيق ودفاع الأطراف المعنية.