تخطَّ إلى المحتوى

ولد أحمد: توقيف الصحفيين لا يخدم الديمقراطية ويمس بالحريات

Elhoussein tourad
2 دقائق قراءة96

قال مسؤول الشكاوى والنزاعات بنقابة الصحفيين الموريتانيين، حماد أحمد، إن توقيف الصحفيين واستدعاءهم إلى مخافر الشرطة لا يخدم العملية الديمقراطية، محذرا من أن مضايقة الصحفيين تؤدي إلى تراجع الحريات، وأن البلد سيكون المتضرر في نهاية المطاف.

وأضاف حماد أحمد، في مقابلة مع قناة TTV ضمن نشرتها التحليلية، أن الصحافة تمثل سلطة رابعة وركيزة أساسية من ركائز الديمقراطية، مؤكدا أن النقابة تدعم احترام القانون وترفض تجاوزه، لكنها تدعو في الوقت نفسه إلى مراعاة الضوابط والإجراءات الخاصة بالتعامل مع الشكاوى المتعلقة بالصحفيين.

وأوضح أن النقابة كانت تفضل إحالة الشكاوى المتعلقة بالصحفيين إليها أولا، والتواصل معها قبل اتخاذ الإجراءات الأخرى، مشيرا إلى أنها تضم أمانة متخصصة في الشكاوى والنزاعات، تتولى دراسة القضايا والعمل على معالجتها قبل تفاقمها.

وأكد أن الصحافة ليست جريمة، وأن الأخطاء التي قد يقع فيها الصحفي يمكن مراجعتها وتصحيحها وفق الإجراءات المتاحة، مع ضرورة التمييز بين الخطأ المهني والممارسات التي تمس الحياة الخاصة للأفراد، مشددا على رفض المساس بالحياة الشخصية بدوافع أخلاقية ودينية.

وأشار إلى أن انتقاد الموظفين العموميين ينبغي أن يركز على أدائهم خلال توليهم المسؤوليات، باعتبارهم مسؤولين أمام الرأي العام والمواطنين عن تسيير المرافق والمهام الموكلة إليهم، مضيفا أن المسؤول مطالب بتقبل النقد المرتبط بأدائه، دون أن يمتد ذلك إلى حياته الخاصة.

وشدد حماد أحمد على ضرورة التزام الصحفيين بالضوابط المهنية قبل نشر الأخبار، وفي مقدمتها مراجعة المصادر والتحقق من صحة المعلومات وتقييم مدى موثوقيتها، تفاديا لنشر معلومات غير دقيقة أو الوقوع ضحية لمصادر مضللة.

وأضاف أن الصحفي يظل مسؤولا عن المواد التي ينشرها، موضحا أن النقابة تدافع عن الصحفي عندما تكون لديه أدلة تدعم ما نشره، بينما تتواصل معه إذا رأت أن المعلومات ضعيفة السند، لتقييم القضية وتحديد الموقف المناسب منها.

وأوضح أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أدى إلى الخلط بين الصحفي والمدون، رغم اختلاف طبيعة عملهما ومسؤولياتهما، مشيرا إلى أن الصحفي يخضع لضوابط مهنية ويتعين عليه الالتزام بقواعد التحقق من المعلومات ومراعاة مسؤوليات النشر.

وأكد أن القانون الخاص بالصحافة يتضمن ضمانات تمنع سجن الصحفيين، معتبرا أن توقيفهم وإيداعهم السجن في بعض الحالات يتعارض مع هذه الضمانات، ومشيرا إلى أن النقابة تعمل مع الجهات المعنية للحد من الإجراءات التي وصفها بالقاسية.

وقال إن النقابة تتدخل عند علمها باستدعاء صحفي أو توقيفه، من خلال الوقوف على طبيعة القضية ودور الصحفي فيها، ثم البحث عن الحلول المتاحة وفقا للقانون، مؤكدا تمسكها بتطبيق التشريعات المنظمة للصحافة والدفاع عن حقوق منتسبيها.

Elhoussein tourad

محرّر في تقدمي