أظهرت منهجية جديدة لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن موريتانيا أنفقت نحو 103 مليارات أوقية جديدة، بما يعادل نحو 3.6 مليار دولار، على منظومة الغذاء والزراعة بين عامي 2009 و2022، وهي نفقات تتجاوز بكثير ما يظهر في الموازنة الزراعية الرسمية.
وأطلقت الفاو في الرابع من سبتمبر الجاري خلال منتدى النظم الغذائية في أفريقيا بالعاصمة الرواندية كيغالي، منهجية جديدة لتحليل الإنفاق العام على النظم الزراعية والغذائية، اختبرت في موريتانيا وأوغندا بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.
وبحسب التحليل، الصادر اليوم السبت، بلغ متوسط الإنفاق الموريتاني على منظومة الغذاء والزراعة 17.3 بالمئة من إجمالي الإنفاق العام و3.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة التي شملتها الدراسة، ويشمل الرقم الإنفاق الزراعي المباشر، والإنفاق الداعم للزراعة، إضافة إلى بنود أخرى تدخل ضمن المنظومة وفق المنهجية الجديدة.
وبالمنهجية التقليدية، بلغ الإنفاق على الغذاء والزراعة نحو 70 مليار أوقية جديدة بالقيمة الاسمية خلال الفترة، أو ما يعادل 55 مليار أوقية بالقيمة الحقيقية، بينما ارتفع إلى نحو 110 مليارات أوقية بالقيمة الاسمية، أو 86 ملياراً بالقيمة الحقيقية، عند إضافة الإنفاق الداعم للزراعة.
وأظهر التحليل ارتفاع الإنفاق الزراعي المباشر من نحو مليار أوقية جديدة في 2009 إلى تسعة مليارات في 2022، فيما بلغت حصة الغذاء والزراعة من إجمالي الإنفاق العام ذروتها عند 12 بالمئة في 2012 قبل أن تستقر عند نحو 10 بالمئة في 2022.
وذهب نحو 26 بالمئة من الإنفاق الزراعي المباشر إلى البنية التحتية الزراعية، وخاصة مشاريع الري، بينما استحوذت التحويلات والمساعدات على قرابة الثلث، منها 18 بالمئة للمساعدات الغذائية و4 بالمئة للتحويلات النقدية و9 بالمئة لدعم مدخلات الإنتاج، ولم تتجاوز حصة البحث الزراعي والإرشاد والتدريب 8 بالمئة.
وأظهر التحليل أن المحاصيل استحوذت على أكثر من 70 بالمئة من الإنفاق الزراعي المباشر، مقابل نحو 15 بالمئة لقطاع الصيد و14 بالمئة للثروة الحيوانية، وهي نسب ترى الدراسة أنها لا تعكس الأهمية الاقتصادية للصيد والثروة الحيوانية في موريتانيا.
وأدى توسيع نطاق التحليل إلى إدراج نفقات لم تكن تظهر عادة ضمن حسابات الإنفاق الزراعي، أبرزها مشاريع المياه والصرف الصحي في المناطق الحضرية، وبرامج حماية البيئة والسواحل والمناطق البحرية، بما في ذلك المنتزهات الوطنية لحوض آرغين وديولنغ.
وقالت الفاو إن الإنفاق على حماية الطبيعة والمناطق الساحلية والبحرية ارتفع من 11 بالمئة من الإنفاق الذي أضافته المنهجية الجديدة في 2009 إلى 78 بالمئة في 2022، في حين ظل الإنفاق على برامج التغذية محدوداً خلال معظم الفترة قبل أن يرتفع في 2021 و2022.
وتقول المنظمة إن المنهجية الجديدة توفر صورة أوسع للإنفاق الحكومي المرتبط بالنظم الغذائية، خصوصاً في الدول التي ترتبط الزراعة فيها بقطاعات مثل المياه والبيئة والصيد، وتسعى إلى توسيع استخدامها في أفريقيا في ضوء التزام إعلان كمبالا لعام 2025 برفع الإنفاق العام على النظم الزراعية والغذائية إلى ما لا يقل عن 10 بالمئة.