أفاد موقع Modern Diplomacy أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الغاني صامويل أوكيتا أبلواكوا اتفقا، عقب مشاورات استراتيجية مكثفة، على حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تطبيع العلاقات بين كونفدرالية دول الساحل «AES» والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا «إيكواس».
ويأتي ذلك في ظل الأوضاع الأمنية والتنموية الصعبة التي تواجه مالي والنيجر وبوركينا فاسو، والتي اتجهت إلى موسكو للحصول على مساعدات عسكرية وتقنية عقب توتر علاقاتها مع فرنسا وحلفائها الغربيين.
وأشار الموقع الذي نشره تقريرا مفصلا اليوم السبت، إلى أن الجانبين شددا خلال مؤتمر صحفي مشترك على ضرورة ضمان استمرارية العلاقات بين «AES» و«إيكواس»، في وقت تبرز فيه غانا بوصفها أحد أهم الفاعلين تاريخياً في غرب إفريقيا.
كما أشار لافروف إلى الدور الذي يضطلع به الرئيس الغاني جون ماهاما في الدفع بأجندة وحدوية داخل القارة الإفريقية والاتحاد الإفريقي وعلى الساحة الدولية، لافتاً إلى استمرار أزمات متعددة في غرب إفريقيا رغم جهود «إيكواس» والاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي.
وفي ما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أوضح لافروف أن الملفات الأمنية ومكافحة الإرهاب في القارة الإفريقية، خصوصاً في منطقة الصحراء والساحل، تمثل تحدياً يؤثر على غانا ودول غرب إفريقيا الأخرى.
وقال إن موسكو مستعدة لتقديم الدعم اللازم للأفارقة، بما في ذلك المساعدة في تطبيع العلاقات بين أعضاء «إيكواس» ودول تحالف الساحل الثلاث التي انسحبت من المنظمة، لكنها لا تزال دولاً جارة لها، إضافة إلى دعم تطبيع علاقات دول الساحل الثلاث ضمن إطار مشاركتها في الاتحاد الإفريقي.
وأضاف لافروف أن موسكو تنظر إلى تعاونها مع دول الساحل باعتباره شراكة أمنية، مشدداً على ضرورة أن تعمل دول غرب إفريقيا على تعزيز أمنها الجماعي، خصوصاً في مواجهة التهديدات الإرهابية.
وأكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب جهوداً منسقة بين جميع دول المنطقة، بما فيها الدول الأعضاء في «إيكواس» ودول تحالف الساحل، رغم التعقيدات السياسية والأمنية القائمة.