كشفت نتائج تقرير المفتشية العامة للدولة لسنتي 2024 و2025 عن اختلالات مالية وإدارية في مؤسسة عمومية واحدة بقطاع المعادن والطاقة، خضعت لعملية رقابة شملت تسييرها المالي والإداري خلال الفترة من 2020 إلى 2024، وبلغت المبالغ الخاضعة للرقابة 4 مليارات و896 مليوناً و693 ألفاً و389 أوقية.
وأظهرت مهمة الرقابة، بحسب التقرير، قصوراً في منظومة الرقابة الداخلية، ومخالفات لقواعد إبرام وتنفيذ الطلبية العمومية، إلى جانب تسجيل نفقات دون مقابل ومدفوعات غير قانونية وإخلالات بالالتزامات الضريبية والتعاقدية. كما رصدت حالات تنازل عن عقود لتسيير واستغلال خدمة عمومية خارج الإطار القانوني، وعمليات توظيف قالت المفتشية إنها افتقرت إلى الشفافية.
وأفادت المعاينات الميدانية، التي شارك فيها خبراء وفنيون، برصد أشغال غير منفذة أو غير مطابقة للمعايير الفنية المتعاقد عليها، واستثمارات غير مستغلة، فضلاً عن قصور في تحصيل الإيرادات وتتبعها.
وسجل التقرير اختلالات ذات أثر مالي، بينها زيادة في الفوترة، وصرف مبالغ مقابل أشغال غير منفذة أو غير مطابقة، ونفقات دون مقابل، وعدم اقتطاع ضرائب وغرامات تأخير، إضافة إلى نفقات غير مدعومة بوثائق إثبات كافية وإعفاءات من إتاوات دون أساس قانوني، وصرف مبالغ مقابل خدمات متماثلة ومتكررة خلال فترة وجيزة دون مبرر.
كما رصدت المفتشية مخالفات لم يثبت لها أثر مالي، من بينها غياب المنافسة وممارسات تواطؤية في الصفقات، وتجزئة النفقات، وتسبيق مبالغ لموردين خلافاً للإجراءات، وإبرام اتفاقيات دون المصادقة المطلوبة، واقتناء تجهيزات دون اتباع مساطر الصفقات، واللجوء غير المبرر إلى التفاهم المباشر.
وأوصى التقرير بتعزيز الرقابة الداخلية ووضع نظام معلوماتي يضمن تتبع العمليات، والالتزام بالقواعد والإجراءات المنظمة لتسويق المنتجات، إلى جانب تحسين تحصيل الإيرادات وتشديد الرقابة على تنفيذ الالتزامات التعاقدية والصفقات العمومية.