تخطَّ إلى المحتوى

وزيرة التربية: ارتفاع التغطية المدرسية إلى 45.23% وتضاعف التعليم ما قبل المدرسي

Elhoussein tourad
4 دقائق قراءة44

قالت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، هدى باباه، إن السنوات السبع الماضية شهدت تحولاً في مختلف مكونات منظومة التعليم في موريتانيا، مشيرة إلى أن قطاعها يعمل على توسيع العرض التعليمي وتحسين الجودة وتعزيز الحكامة، بالتوازي مع برامج اجتماعية مرافقة تستهدف دعم التلاميذ والأسر الهشة.

وأوضحت الوزيرة، خلال عرضها بياناً مشتركاً حول افتتاح السنة الدراسية 2026-2027، أن البيان أُعد بالتعاون بين وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي ووزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة ووزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، وتضمن أبرز حصيلة السنة الدراسية المنصرمة والاستعدادات الجارية للموسم الدراسي الجديد.

وقالت خلال المؤتمر الصحفي للتعليق على اجتماع مجلس الوزراء اليوم الأربعاء، إن التعليم حظي بأولوية ضمن برنامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، باعتباره ركيزة أساسية لإصلاح مختلف القطاعات وتحقيق التنمية المستدامة في البلاد، مضيفة أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يشمل التعليم ما قبل المدرسي والتعليم الأصلي والتعليم العمومي والتكوين المهني والتعليم العالي.

التعليم ما قبل المدرسي

وأشارت الوزيرة إلى أن أعداد الأطفال المسجلين في التعليم ما قبل المدرسي تضاعفت تقريباً خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث ارتفع العدد من 45 ألفاً و696 طفلاً سنة 2023 إلى 93 ألفاً و728 طفلاً خلال السنة الدراسية 2025-2026.

وأضافت أن معدل الولوج إلى التعليم ما قبل المدرسي ارتفع بدوره من 15.9% سنة 2023 إلى 25% سنة 2026، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس توسعاً ملحوظاً في العرض الموجه لهذه المرحلة التعليمية.

وفي مجال دعم الأطفال ذوي الإعاقة، أوضحت أن عدد الأطفال المسجلين في مركز التكوين والترقية الاجتماعية للأطفال ذوي الإعاقة بلغ خلال السنة الدراسية 2025-2026 نحو 1367 طفلاً.

كما أشارت إلى أن الدولة تكفلت خلال السنة الدراسية المنصرمة برسوم أكثر من 16 ألف طفل من أبناء الأسر الهشة في رياض الأطفال، إضافة إلى افتتاح فرع جديد للتوحد في روصو.

التعليم الأصلي

وبخصوص التعليم الأصلي، قالت الوزيرة إنه تم إعداد استراتيجية للتعليم الأصلي ومشروع قانون للتعليم الأساسي، مشيرة إلى أنه ولأول مرة في تاريخ قطاع الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي تم اكتتاب 867 شيخ محظرة وفق معايير وصفتها بالشفافة والواضحة.

وأضافت أنه تم كذلك إعداد نظام معلوماتي لتسيير قاعدة بيانات التعليم الأصلي، إلى جانب فتح معهد جهوي في مدينة النعمة.

توسيع العرض المدرسي

وفيما يتعلق بوزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، قسمت الوزيرة حصيلة السنة الدراسية المنصرمة إلى ثلاثة محاور رئيسية، هي العرض التعليمي، والجودة، والحكامة.

وقالت إن تنظيم الخريطة المدرسية كان من أبرز التحديات التي عمل القطاع على معالجتها، من خلال التقيد الصارم بمعايير افتتاح المؤسسات التعليمية وتجميد بعض المدارس، بهدف تحسين توزيع العرض المدرسي وضمان استغلال أفضل للموارد المتاحة.

وأوضحت أن القطاع استلم خلال السنة المنصرمة 575 فصلاً دراسياً، ليرتفع بذلك إجمالي عدد القاعات الدراسية التي تم استلامها منذ عام 2019 إلى 6173 فصلاً.

وأضافت أن العمل جارٍ حالياً على استلام 3340 فصلاً دراسياً، بالتعاون مع القطاعات المعنية بالصيانة والبنى التحتية ووزارة الإسكان، مشيرة إلى أن فرق العمل تواصل جهودها لاستكمال تسليم هذه المنشآت.

كما أعلنت عن اقتناء 17 ألفاً و600 طاولة مدرسية وإصلاح 24 ألف طاولة، في إطار سياسة التعاون التي انتهجها قطاع التربية مع مختلف القطاعات الوطنية، بهدف رفع مستوى التشغيل ودعم المؤسسات الوطنية.

وأوضحت أن الوزارة أبرمت اتفاقية مع وزارة التكوين المهني لإصلاح الطاولات المدرسية، مشيرة إلى أن المنشآت التعليمية التي يتم تسليمها تتضمن تجهيزات مدرسية أساسية.

اكتتاب المدرسين والزي المدرسي

وقالت الوزيرة إن القطاع اكتتب خلال العام الماضي 2283 مدرساً، ليرتفع بذلك مجموع المدرسين المكتتبين منذ عام 2019 إلى 15 ألفاً و729 مدرساً.

وأضافت أن القطاع وفر 165 ألفاً و350 قطعة من الزي المدرسي، مشيرة إلى أن الوزارة اتجهت في هذا المجال أيضاً إلى تعزيز التعاون مع وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة وقطاع التكوين المهني ووزارة الدفاع الوطني، بهدف دعم الإنتاج الوطني بدلاً من الاعتماد على خدمات ومنتجات يتم توفيرها من الخارج.

وأكدت أن هذا التوجه يندرج ضمن سياسة ترمي إلى تعزيز المؤسسات الوطنية ورفع مساهمتها في تنفيذ البرامج الحكومية.

التغذية المدرسية

وفي مجال التغذية المدرسية، ذكرت الوزيرة أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أقر منذ عام 2022 برنامجاً وطنياً خاصاً بالتغذية المدرسية، بعد أن كان القطاع يعتمد في السابق على مساهمات عدد من المانحين، مع استفادة أعداد محدودة من التلاميذ.

وقالت إن عدد الكفالات المدرسية ارتفع خلال السنة الدراسية المنصرمة إلى 738 كفالة، يستفيد منها 249 ألفاً و491 تلميذاً، لتصل نسبة التغطية في المدارس الابتدائية إلى 45.23%.

وأشارت إلى أن البرامج الاجتماعية أصبحت ترافق مختلف مشاريع تطوير المنشآت المدرسية وتوسيع القدرة الاستيعابية، إلى جانب البرامج المتعلقة بالموارد البشرية والتكوين وإصلاح البرامج والمناهج ومدارس تكوين المعلمين.

اللغات الوطنية

وفي مجال اللغات الوطنية، قالت الوزيرة إن القطاع واصل متابعة وتوسيع تجربة التدريس باللغات الوطنية، وهي السوننكية والولوفية والبولارية، حيث بلغ عدد الفصول التجريبية خلال السنة الدراسية المنصرمة 80 فصلاً.

وأضافت أنه تم تكوين 55 مدرساً في مدرسة تكوين المعلمين، إلى جانب إعداد سلك خاص بمدرسي اللغات الوطنية لأول مرة.

كما أشارت إلى تقديم منح لصالح 256 تلميذاً من تلاميذ الأخوة، وفتح أقسام داخلية في الثانوية بصيلي بالحوض الشرقي وأوشفت بولاية أدرار.

وأكدت الوزيرة أن مشاريع توسيع المنشآت المدرسية والقدرة الاستيعابية وتوفير الموارد البشرية والتكوين وإصلاح البرامج والمناهج وإصلاح مدارس تكوين المعلمين، ترافقها برامج اجتماعية تستهدف تحسين ظروف التلاميذ وتعزيز استفادتهم من الخدمات التعليمية.

وقالت إن هذه البرامج تأتي في إطار التوجهات التي اعتمدتها الحكومة ضمن برنامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي تجمع بين تطوير البنية التعليمية وتحسين جودة التعليم وتوسيع نطاق الاستفادة منه، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات والأسر الأكثر هشاشة.

Elhoussein tourad

محرّر في تقدمي