تخطَّ إلى المحتوى

وزيرة التربية: الرقمنة سرعت التعيينات والتحويلات وعززت جاهزية العام الدراسي

Elhoussein tourad
3 دقائق قراءة67

قالت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي هدى باباه، إن قطاع التربية حقق خلال العام الدراسي الجاري جملة من المكاسب، من بينها تعزيز التسيير التشاركي للمؤسسات التعليمية، ورقمنة عدد من الإجراءات الإدارية، وتسريع عمليات التعيين والتحويلات، مؤكدة أن العمل متواصل لمعالجة الاختلالات التي لا تزال قائمة.

وأوضحت الوزيرة خلال مؤتمر صحفي للتعليق على اجتماع مجلس الوزراء اليوم الأربعاء، أن لجان تسيير المدارس أصبحت تشارك في إدارة المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن هذه اللجان تتلقى ميزانيات دورية، قد تتجاوز 240 ألف أوقية قديمة كل ثلاثة أشهر، بحسب طبيعة المؤسسة واحتياجاتها.

وأضافت أن الوزارة نظمت تكويناً لفائدة 102 من معلمي التعليم الثانوي وممثلي أولياء التلاميذ حول التسيير التشاركي ومشروع المؤسسة، بهدف تعزيز معرفة العاملين والشركاء التربويين بآليات التسيير الإداري والتشاركي للمؤسسات التعليمية.

وقالت إن ربط شهادتي ختم الدروس الإعدادية والبكالوريا بتطبيق «هويتي» يمثل مكسباً مهماً للتلاميذ، وخاصة الموجودين خارج البلاد، إذ أصبح بإمكانهم التحقق من أصالة الشهادات إلكترونياً بدلاً من إرسال الملفات إلى الوزارة للتحقق منها، وهو ما يسهل إجراءات الدراسة أو العمل في الخارج.

وأشارت بنت باباه إلى أن الوزارة اعتمدت كذلك تحليلاً آلياً للتعيين عبر منصة رقمية ومساراً تسلسلياً يهدف إلى ضمان السرعة وانسيابية العمل، إلى جانب تعيين هيئات التدريس قبل اختتام السنة الدراسية، معتبرة أن ذلك يمثل تحولاً مهماً في طريقة تسيير الموارد البشرية في القطاع.

وأضافت أن قطاع التربية كان في السنوات الماضية يبدأ عمليات التحويل والتعيين وتحديد الأولويات والاحتياجات بعد انطلاق السنة الدراسية، ما كان يؤدي في بعض الحالات إلى استمرار هذه العمليات لشهر أو شهرين بعد بدء الدراسة.

وقالت إن انعقاد أول اجتماع للجنة الوزارية المكلفة بالتحضير للافتتاح الدراسي في وقت مبكر من السنة، أعقبه العمل على تحديد الاحتياجات والاعتمادات وعدد المكتتبين، سمح للوزارة بالبدء في التحضيرات بشكل أسرع، مشيرة إلى أن طواقم القطاع تمكنت لأول مرة من أخذ فترة راحة قبل افتتاح السنة الدراسية، بعدما كانت في السابق تدخل العام الدراسي وهي لا تزال منشغلة باستكمال عمليات التحويل والتعيين.

وأكدت الوزيرة أن الرقمنة بدأت تؤتي ثمارها في مختلف القطاعات الحكومية، وأنها ساعدت قطاع التربية على تحسين سرعة التنفيذ وتنظيم العمليات المتعلقة بالموارد البشرية والتسيير.

وقالت إن معالجة الاختلالات في قطاع التربية تمثل تحدياً مستمراً، بالنظر إلى اتساع القطاع، الذي يضم نحو 67 ألف موظف وأكثر من 1.3 مليون تلميذ، إضافة إلى اتساع الرقعة الجغرافية للبلاد وتحديات الخريطة المدرسية.

وأشارت إلى أن موريتانيا عانت لعقود من غياب خريطة مدرسية متكاملة، قائلة إن توزيع المؤسسات التعليمية كان يتأثر أحياناً بعوامل سياسية، قبل أن تبدأ الوزارة في معالجة هذه الاختلالات وفق مقاربة تعتمد التخطيط والعمل الميداني والمتواصل.

وبشأن التحضير للعام الدراسي المقبل، قالت الوزيرة إن اللجنة الوزارية المكلفة بالتحضير عقدت عدة اجتماعات، وإن المنشآت الدراسية أصبحت جاهزة، كما استكملت عمليات التحويل والتعيين، وخاصة في التعليم الأساسي، فيما تم تجهيز عدد من المؤسسات الثانوية وترحيل بعضها، إضافة إلى توفير الطاولات والكتب والزي المدرسي والأدوات التعليمية.

وأكدت أن التخطيط المبكر كان عاملاً أساسياً في الوصول إلى هذه الجاهزية، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على ضمان تغطية جميع الولايات بالاحتياجات المطلوبة من المدرسين والأساتذة.

وفي رسالة وجهتها إلى المدرسين والعاملين في الأسرة التربوية، دعت الوزيرة إلى استشعار حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، باعتبار أن التلاميذ يمثلون أبناء موريتانيا وأجيالها المستقبلية.

وقالت إن المدرس يؤدي دوراً لا يمكن الاستغناء عنه في بناء الإنسان، من خلال نقل العلم والفكر وغرس القيم، مشددة على أهمية تعزيز المواطنة باعتبارها أحد المبادئ الأساسية للمدرسة الجمهورية.

كما وجهت الوزيرة رسالة إلى آباء التلاميذ ووكلائهم، داعية إياهم إلى مواكبة جهود المدرسة وعدم ترك المسؤولية التربوية على عاتق المؤسسات التعليمية وحدها.

وأوضحت أن الدولة وفرت الحجرات الدراسية والأدوات التربوية والكتب والطاولات والزي المدرسي والوسائل التعليمية، إلى جانب تعزيز مراقبة الحضور والغياب، مشيرة إلى أن مجلس الوزراء سبق أن ناقش حصيلة الغيابات في المؤسسات التربوية والصحية وضرورة الالتزام بالعمل.

وأكدت أن مواكبة الأسر لهذه الجهود ضرورية، لأن التلاميذ يقضون أكثر من ثلث وقتهم في المنازل، وبالتالي فإن غياب المتابعة الأسرية قد يحد من أثر الجهود التي تبذلها المدرسة.

Elhoussein tourad

محرّر في تقدمي