تخطَّ إلى المحتوى

صندوق النقد يوافق على برنامج جديد لموريتانيا بقيمة 95.8 مليون دولار

Hanevy Dahah
2 دقائق قراءة187

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، على ترتيبات جديدة لصالح موريتانيا تمتد لـ42 شهرًا، في إطار التسهيل الائتماني الممدد وتسهيل الصندوق الممدد، بقيمة 70.82 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، أي ما يعادل 55% من حصة البلاد لدى الصندوق، ونحو 95.8 مليون دولار أمريكي.

وأعلن الصندوق، في بيان صادر من واشنطن بتاريخ 24 يونيو 2026، أنه أكمل كذلك المراجعة الخامسة والأخيرة لاتفاق تسهيل الصلابة والاستدامة، وهو ما يتيح صرفًا فوريًا لموريتانيا بقيمة 78.78 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، أي ما يقارب 105.6 ملايين دولار.

وقال صندوق النقد إن الترتيبات الجديدة تهدف إلى دعم برنامج السلطات الموريتانية في مجال التنمية والإصلاحات المؤسسية، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة الصدمات الخارجية، في ظل بيئة دولية تتسم بتزايد عدم اليقين.

وأوضح الصندوق أن أداء موريتانيا في إطار برنامج 2022-2026 كان قويًا، حيث حافظت البلاد على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وظل نمو القطاع غير الاستخراجي متماسكًا، فيما تراجع التضخم، وانخفض عجز الحساب الجاري، وبقيت الاحتياطيات الدولية عند مستويات كافية.

وأضاف البيان أن أجندة الإصلاحات ساهمت في تعزيز السياسة المالية، وتطوير القطاع المالي، بما في ذلك سوق الصرف، وتحديث الإطار القانوني للحكامة، إلى جانب تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة آثار التغير المناخي.

وأشار الصندوق إلى أن موريتانيا استوفت جميع معايير الأداء الكمية المحددة لنهاية ديسمبر 2025، كما نفذت المؤشر الهيكلي المتعلق بإدماج القاعدة المالية في القانون، وإن كان ذلك ببعض التأخير. كما أكملت السلطات الموريتانية الإجراءات الإصلاحية الأربعة المتبقية في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة، بما يدعم إدماج الاعتبارات المناخية في إدارة المالية العامة وتعزيز تسيير قطاع المياه.

ويرتكز البرنامج الجديد، وفق الصندوق، على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي الكلي عبر تقوية المؤسسات وأطر السياسات الاقتصادية، وتقليص الفقر وتعزيز النمو الذي يقوده القطاع الخاص، ومواصلة تحسين الحكامة، خاصة في المؤسسات العمومية.

ونقل البيان عن نائب المديرة العامة ورئيس المجلس، أوكامورا، قوله إن الاقتصاد الموريتاني واصل إظهار قدر من الصمود رغم حالة عدم اليقين الخارجي، مدعومًا بسياسات اقتصادية كلية حذرة ومتوازنة.

وأكد أوكامورا أن السياسة المالية المنضبطة تساهم في تحقيق هدف السلطات على المدى المتوسط المتمثل في استقرار الدين العام، مشيرًا إلى أهمية مواصلة تعبئة الإيرادات، وتحسين كفاءة الإنفاق، وإصلاح المؤسسات العمومية، والحفاظ على الحيز المالي المخصص للإنفاق الاجتماعي والاستثماري ذي الأولوية.

كما دعا الصندوق إلى مواصلة تحديث إطار السياسة النقدية، وتعزيز إدارة السيولة، وتطوير أدوات السياسة النقدية، وتعميق سوق الصرف، بما يسمح بمرونة أكبر لسعر الصرف في مواجهة الصدمات الخارجية.

وشدد البيان على أن التنفيذ الحاسم للإصلاحات الهيكلية سيظل ضروريًا لتحقيق نمو أعلى وأكثر شمولًا، تقوده دينامية القطاع الخاص، من خلال تعزيز الحكامة، وتقوية أطر مكافحة الفساد، وتحسين الشفافية والمساءلة، وتطوير مناخ الأعمال، وتوسيع الشمول المالي، وتنمية رأس المال البشري.

واعتبر صندوق النقد الدولي أن التنفيذ الفعال للبرنامج الجديد، المدعوم ببناء القدرات، سيساعد موريتانيا على تثبيت سياساتها الاقتصادية، ومعالجة التحديات الاقتصادية المتوسطة والطويلة الأجل، وحشد دعم شركائها في التنمية.

Hanevy Dahah

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً