تخطَّ إلى المحتوى

ولد امباله: الإفراج عن السجناء يؤكد نجاح المقاربة الموريتانية في مكافحة التطرف

Lother King
2 دقائق قراءة152

قال رئيس لجنة العلماء المحاورة للسجناء السلفيين، محمد المختار ولد امباله، إنه يثمن القرار والمرسوم الصادر عن الرئاسة المتعلق بإطلاق سراح بعض سجناء الغلو والتطرف الذين كانت لهم مواقف فكرية متشددة ومعروفة.

وأشار إلى أن الدولة حرصت على معالجة هذه الظاهرة منذ فترة بالحكمة والتروي، من خلال وضع مقاربة شاملة لم تترك جانبا من جوانب هذه القضية إلا وعالجته، وعلى رأسها الجانب الفكري الذي يعد الجانب الأصلي الذي نشأت عنه هذه الظاهرة المزعجة التي تؤرق المجتمعات في الساحة الإقليمية والدولية.

وأكد أن الرئيس الغزواني، حرصا منه ووعيا بأبعاد هذه المقاربة وحرصا على المصلحة العامة والسكينة، تابع باهتمام الجانب الفكري، وأمر العلماء ووجههم لمناقشة هؤلاء السجناء ومحاورتهم، حيث دخلوا معهم في نقاشات فكرية وطرحوا الأفكار التي كانت سببا فيما وصلوا إليه من الغلو والتطرف المتشدد والعنيف.

وأوضح أن هذه النقاشات شهدت مصارحات ومكاشفات نتج عنها اعتراف السجناء بخطئهم في الأفكار التي وصلوا إليها، موضحا أنهم راجعوا أنفسهم واستفادوا من الدروس ومن مناقشات العلماء، وحتى من التفكير والتروي خلال فترة سجنهم الطويلة، فعادوا إلى رشدهم واعترفوا بذنبهم وتابوا ورجعوا إلى الله سبحانه وتعالى، وطلبوا العفو والصفح من الرئيس ومن الدولة ومن الشعب على ما سببوه لهم من إزعاج وما ارتكبوه في حقهم مما لا يجوز شرعا.

وشدد على أن ما حدث يبرهن على نجاعة المقاربة الموريتانية وأهميتها، معتبرا أنها تحقق نتيجة تلو الأخرى، وأنها حققت نتائج سابقة وهذه نتيجة جديدة تضاف إليها، مؤكدا أن بلاده، بفضل الله ثم بفضل هذه المقاربة وحكمة الرئيس والنظام في معالجة هذه القضايا، ما زالت تنعم بالأمن والعافية والاستقرار، وهي نعمة عظيمة يطمح إليها الجميع.

وأضاف أن موريتانيا تمثل استثناء في هذه المنطقة، وأن ذلك لم يأت من فراغ، وإنما بفضل الله سبحانه وتعالى وتوفيقه، وبفضل الجهود التي بذلها النظام في هذا السبيل، سواء تعلق الأمر بالحزم والعزم أو بالتوجيه والتفكير ومعالجة جذور الأمور، داعيا إلى مواصلة السير في هذا المنهج لما حققه من نتائج كبيرة.

وتابع أن الحوار أظهر أن هناك جماعات غير مستعدة له، في مقابل جماعات أخرى مستعدة، وأن هذه الأخيرة تتخلى تدريجيا عن أفكارها المتشددة، وهو ما يدفع جماعات أخرى لم تكن مستعدة سابقا إلى الانفتاح على الحوار، موضحا أن كل فترة تشهد مراجعات قيمة ومهمة يعترف أصحابها بخطأ الفكر الذي كانوا يتبعونه، ويعترفون بصواب ما يُدعى إليه، ويعودون إلى الرشد والصواب.

وأعرب عن أمله في أن يندمج هؤلاء في المجتمع وأن يصبحوا أعضاء صالحين فيه، وأن يكون لهم دور في محاربة هذه الظاهرة باعتباره واجبا شرعيا عليهم، ووجه بالمناسبة نصيحة إلى الشباب بالتحذير من هذه الظواهر ومن الفكر الغالي المتطرف، داعيا إياهم إلى التسلح بالمعارف الإسلامية الصحيحة والتعلم.

Lother King

محرّر في تقدمي