أعلنت الرئاسة الموريتانية أن تسعة من السجناء المدانين في قضايا مرتبطة بالتطرف استفادوا من إجراءات استثنائية، وذلك عقب حوارات فكرية وعلمية أشرف عليها علماء موريتانيون بتوجيه من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، في إطار المقاربة الوطنية لمكافحة الغلو والتطرف.
وقالت الرئاسة، في بيان صادر اليوم، إن هذه الحوارات أفضت إلى مراجعات فكرية لدى عدد من السجناء، وإعلان توبتهم وتخليهم عن الأفكار المتطرفة، مع إبداء استعدادهم للعودة إلى جادة الصواب والاندماج مجدداً في الحياة العامة.
وأوضح البيان أن السلطات قررت، بموجب مرسوم رئاسي، استفادة ثلاثة سجناء من العفو عن المدة المتبقية من العقوبات السالبة للحرية، إضافة إلى الغرامات والرسوم والمصاريف القضائية المترتبة عليهم.
كما شمل القرار ستة مدانين آخرين، تم استبدال العقوبة الأصلية الصادرة بحقهم بالمدة التي قضوها بالفعل داخل السجن.
وأكدت الرئاسة أن هذه الخطوة تأتي تتويجاً لمقاربة أمنية وفكرية تعتمد، إلى جانب الحزم في مواجهة التطرف، فتح باب المراجعة والتوبة وإعادة الإدماج لمن يثبت تخليه عن الأفكار المتشددة.
واعتبر البيان أن التجربة الموريتانية في هذا المجال أثبتت نجاعتها في معالجة جذور التطرف، وحظيت بتقدير على المستويين الإقليمي والدولي باعتبارها نموذجاً يجمع بين المتطلبات الأمنية والأبعاد الفكرية والدينية لإعادة التأهيل والاندماج.