تخطَّ إلى المحتوى

ولد مدو: لا وجود لسجناء رأي في موريتانيا

Lother King
2 دقائق قراءة237

قال الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن موريتانيا تواصل تنفيذ إصلاحات قانونية ومؤسساتية في قطاع الإعلام، نافياً وجود أي تضييق على الحريات أو سجناء رأي في البلاد.

وخلال رده على أسئلة الصحفيين خلال التعليق على اجتماع مجلس الوزراء، أوضح الناطق باسم الحكومة أن الدعم الذي أبدته الجزائر لموريتانيا في عدد من الملفات يعكس متانة العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل الظروف الحالية.

وفي حديثه عن القوانين المنظمة للأحزاب السياسية، أكد أن المخاوف في السابق كانت تتعلق بإمكانية تحول القانون إلى أداة تضييق، قبل أن تظهر لاحقاً مخاوف من “تمييع” المشهد الحزبي نتيجة كثرة التراخيص، مضيفاً أن الحكومة تعمل على تنظيم الساحة السياسية عبر ترخيص الأحزاب التي تستوفي الشروط القانونية.

وفي ما يتعلق بتنظيم القطاع الإعلامي، أكد أن الحكومة تعمل على حماية المهنة من “التمييع” عبر إجراءات وصفها بالمهنية، من أبرزها إطلاق البطاقة الصحفية.

وأوضح أن أكثر من 30 بطاقة صحفية تم تسليمها خلال الأسبوع الماضي، مؤكداً أن العملية ستتواصل، وأن حامل البطاقة أصبح معترفاً به كصحفي مهني، مشيراً إلى أن اللجنة المشرفة على منح البطاقة مستقلة ولا تخضع لأي سلطة مباشرة.

وأضاف أن ملفات المؤسسات السمعية البصرية تمر عبر مسار قانوني وفني قبل أن تصل إلى الوزير للتوقيع، نافياً وجود أي تدخل شخصي في تلك الإجراءات.

وفي تعليقه على تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود بشأن حرية الصحافة، قال إن الحكومة تعمل على معالجة الاختلالات البنيوية من خلال مراجعة القوانين المنظمة للقطاع، وإصلاح قانون الإشهار، وتعزيز مهنية الصحفيين.

وأشار إلى أن الدولة ضاعفت الدعم المخصص للصحافة، وستواصل رفعه خلال عام 2026، لافتاً إلى تطور المشهد الإعلامي من غياب شبه كامل للمحطات الإذاعية في السابق إلى وجود أكثر من ثلاثين محطة حالياً.

وكشف عن مشروع لإنشاء دار للصحافة بالتعاون مع الجزائر، إضافة إلى بناء ما وصفه بأكبر قصر للثقافة.

وأكد أنه “لا وجود لسجين رأي أو سجين صحفي” في موريتانيا، مضيفاً أن بعض الحالات المسجلة ترتبط أحياناً بمظاهرات غير مرخصة، داعياً الصحفيين إلى استخدام السترات المخصصة لهم أثناء التغطيات الميدانية لتسهيل التعرف عليهم من قبل الأجهزة الأمنية.

واعتبر أن التحدي الأبرز الذي يواجه القطاع الإعلامي الخاص يتمثل في الاستدامة الاقتصادية للمؤسسات، مؤكداً أن الدعم الحكومي وحده لا يكفي، وأن المؤسسات الإعلامية مطالبة أيضاً بتطوير نماذج اقتصادية تضمن استمرارها.

Lother King

محرّر في تقدمي