قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي الموفدة إلى موريتانيا، فيليكس فيشر، إن تقييم المؤسسة يظهر أن البلاد عززت خلال السنوات الثلاث الماضية، في إطار البرنامج الجاري، من قدرتها على الصمود في مواجهة الصدمات الاقتصادية.
وأوضح أن موريتانيا باتت تتوفر على احتياطات دولية تُعد “مناسبة” وتغطي ما يعادل 5.6 أشهر من الواردات، واصفًا ذلك بأنه مستوى “معتبر” يوفر هامش أمان مهم في فترات الأزمات.
وأشار إلى أن السلطات الموريتانية قامت بإصلاحات في سوق الصرف سمحت بجعل سعر الصرف أكثر مرونة، معتبراً أن هذه المرونة تمثل أداة مهمة لامتصاص جزء من الصدمات الاقتصادية، رغم إمكانية تعزيزها أكثر.
وأكد أن السياسة النقدية التي ينتهجها البنك المركزي ساهمت في الحفاظ على مستوى مناسب من الاحتياطات الدولية، التي تُعد “وسادة أمان” أساسية للاستقرار الاقتصادي.
وأضاف أن السياسة المالية خلال السنوات الثلاث الماضية كانت موجهة نحو تثبيت الدين العام، حيث يبلغ الدين الخارجي نحو 33% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يصل إجمالي الدين العام إلى حوالي 40%، مع تصنيف خطر المديونية في مستوى “معتدل”.
ولفت إلى أن موريتانيا تستفيد كذلك من وجود سجل اجتماعي وتحويلات نقدية موجهة للفئات الهشة، ما يتيح استجابة أكثر دقة وفعالية في أوقات الأزمات، مقارنة بدول أخرى تضطر إلى دعم واسع وعشوائي مكلف.
وأكد في المقابل أن موريتانيا، رغم هذه المؤشرات الإيجابية، ليست بمنأى عن تأثيرات الأزمة، حيث سجلت أسعار الوقود ارتفاعًا في السوق المحلية، ما ينعكس على المواطنين، إلا أن الحكومة، بحسب تعبيره، قادرة على تقديم استجابات موجهة ومناسبة للتخفيف من حدة هذه الصدمات.