تخطَّ إلى المحتوى

ولد انداري: موريتانيا تحافظ على توازن مرن في سياستها الخارجية

Lother King
1 دقائق قراءة468

قال أحمد ولد انداري، أستاذ العلوم السياسية بجامعة نواكشوط، إن السياسة الخارجية لموريتانيا تقوم على تثبيت العلاقات الجيدة والمتميزة مع دول الخلي، وأوضح أن موريتانيا تسعى إلى الحفاظ على توازن مرن بين دعم هذه الدول واحتفاظها بقنوات مفتوحة مع إيران، بما يعكس إدراكها للبيئة الإقليمية والدولية المعقدة والمتشابكة المصالح.

وأكد ولد انداري في مقابلة مع قناة TTV اليوم الاثنين، أن الحياد الكامل في النزاعات الإقليمية أو الدولية صعب التطبيق، لكن الدولة قادرة على إدارة مواقفها بشكل يوازن بين التضامن مع دول الخليج والابتعاد عن الصراعات المباشرة مع إيران. 

وأشار إلى أن الانخراط في نزاعات بعيدة عن البلاد قد يكلف موريتانيا علاقات استراتيجية، مستدلاً بتجربة الانحياز في صراع خليجي سابق الذي أضعف موقف البلاد مع دول محورية.

وتطرق إلى أن العلاقات مع إيران ليست من ثوابت السياسة الخارجية، وأن التقارب معها يرتبط بمراحل تاريخية معينة، خاصة عند مواجهة العزلة أو الحاجة إلى دعم في سياسات جنوبية، مضيفًا أن الوضع الطبيعي يبقى بعيدًا نسبيًا، وأن السياسة الخارجية الموريتانية لا تعتمد على الانحياز لأي طرف في النزاعات البعيدة.

وأضاف أن التوازن المرن أفضل من الاصطفاف الواضح، خاصة في ظل التحولات السريعة للعلاقات الدولية والإقليمية، مؤكدًا على أهمية تركيز الدولة على ترتيب أمورها الداخلية وإدارة التحديات الاقتصادية المحتملة، مثل ارتفاع الأسعار أو اضطرابات التجارة الدولية بسبب إغلاق مضائق حيوية كمضيق هرمز، وباب المندب. 

وأكد أن هذا الأسلوب يمنح موريتانيا قدرة أكبر على المناورة والحفاظ على مصالحها الوطنية دون الدخول في صراعات مباشرة، موضحًا أن السياسة الخارجية الحذرة هي أحد أبرز عناصر نجاح البلاد في إدارة علاقاتها مع مختلف الأطراف.

Lother King

محرّر في تقدمي