تخطَّ إلى المحتوى

ولد سيدي عمار: التوترات حول مضيق هرمز تهدد الاقتصاد الموريتاني

Lother King
1 دقائق قراءة797

قال الخبير الاقتصادي محمد ولد سيدي عمار إن مضيق هرمز يُعدّ منفذاً حيوياً للتجارة الدولية يمر عبره أكثر من 40 بالمئة من الاستهلاك الطاقوي العالمي، مؤكداً أن أي خلل في هذا الممر سيؤثر مباشرة على أسعار الطاقة، وهو ما يمسّ موريتانيا بشكل خاص كونها اقتصاداً مفتوحاً يعتمد كلياً على استيراد الطاقة من الخارج.

وأشار ولد سيدي عمار الذي كان يتحدث في النشرة التحليلية لقناة TTV اليوم الاثنين إلى أن صدمات أسعار النفط تنتقل إلى أسعار النقل والغذاء في غضون أسبوع إلى أسبوعين فحسب، نظراً لتأثيرها الفوري على سلسلة التوريد والمواد الأولية التي تحتاجها جميع قطاعات الاقتصاد الوطني.

وتطرق إلى السياسات الحكومية في مواجهة هذه الأزمة، مثمّناً اعتماد نظام التسعير التلقائي للمحروقات والتحويلات النقدية للطبقات الهشة بوصفهما أدواتٍ فاعلة لامتصاص الصدمات الظرفية، وإن كان قد نبّه إلى محدودية قدرة الموازنة على تحمّل دعم إضافي في غياب بنية اقتصادية محلية قوية وإنتاج غذائي داخلي متين.

وأضاف أن تنويع مصادر استيراد الطاقة يُعدّ أمراً بالغ الأهمية لتفادي الوقوع رهينة مسار واحد، داعياً إلى تسريع وتيرة إنتاج الغاز المحلي والاستثمار في الطاقات المتجددة كالطاقة الشمسية والهوائية بوصفها ضمانة استراتيجية في مواجهة مثل هذه الأزمات الدولية المتكررة.

وأردف ولد سيدي عمار أن حماية الطبقات الهشة تستوجب ربط المساعدات الاجتماعية والتحويلات النقدية بمؤشرات التضخم الفعلية بصفة دورية ومنتظمة، مُثنياً على الاهتمام الحكومي بهذا الجانب، ومؤكداً في الختام أن الاستثمار في الطاقات البديلة هو الخيار الأنجع والأكثر استدامة للخروج من دائرة التبعية النفطية ومخاطرها.

Lother King

محرّر في تقدمي