تخطَّ إلى المحتوى

ولد سيديا: العالم الذي نعرفه لن يكون كما كان إذا استمر اشتعال الشرق الأوسط

Lother King
2 دقائق قراءة407

قال الصحفي عبد الله ولد سيديا إن ما يشهده الشرق الأوسط اليوم كان يُفترض أن يكون عملية محسوبة، غير أنها انفلتت من كل حساب، في ظل هذا الكم الهائل من المواجهات البرية والبحرية وسقوط المسيّرات والصواريخ في أرجاء الخليج العربي، ودخول الجبهة اللبنانية على خط هذه المواجهة.

وأضاف ولد سيديا في مقابلة مع قناة TTV اليوم الاثنين، أن إيران أثبتت بأفعالها ما أعلنته حين أغلقت بصواريخها مضيق هرمز، وشنّت هجمات على مصافي النفط السعودية ومنشآت الغاز القطرية، مؤكداً أن طهران تذهب بهذه الحرب بعيداً جداً في مسارات لم يكن أحد يتوقعها.

وأشار إلى أن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربة الأولى أنهى كل حلم بأن تبقى العملية محدودة، لافتاً إلى أن خامنئي لم يكن مجرد زعيم سياسي بل زعيم ديني تأتمّ به الملايين خارج إيران، وأن مقتله أجّج الوضع وأطال أمد المواجهة.

وأكد ولد سيديا أن جذور هذه الحرب تعود إلى أطماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسقاط النظام الإيراني، مستغلاً وجود إدارة أمريكية تتطابق توجهاتها مع رؤيته، ليجرّ واشنطن إلى مواجهة طالما تمنّاها.

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تستطيع الدخول في حرب عالية الكلفة في ظل تجربتها المريرة مع العراق، مشيراً إلى أن خام برنت تجاوز 50 بالمئة صعوداً في أسواق لندن، وهو ما أرادت إيران توظيفه لرفع كلفة الحرب ساعة بعد ساعة.

وتطرق إلى موقف القوى الكبرى، مبيناً أن بريطانيا امتنعت عن السماح باستخدام قاعدة دييغو غارسيا، فيما تمدّ الصين إيران بأنظمة دفاع جوي وتتبع إلكتروني، وأسهمت روسيا في تطوير المسيّرة “شاهد” التي باتت أكثر فتكاً، مؤكداً أن المشهد يتجه نحو التصعيد لا الاحتواء، وأن ما بدأ حرباً إيرانية إسرائيلية أمريكية تحوّل إلى حرب إقليمية تكاد تكون عالمية.

وأردف ولد سيديا أن المنطقة العربية تسير نحو مزيد من التشظي في غياب أي صفّ عربي موحد، وأن تركيا ترى في الصمود الإيراني خدمة لأجندتها في مواجهة التمدد الإسرائيلي المحتمل، في حين تجد دول الخليج نفسها في أتون المواجهة رغماً عنها، خاتماً بالقول إن العالم الذي نعرفه لن يكون كما كان إذا استمرت هذه الحرب عاماً كاملاً، وإن المنطقة برمتها تواجه كارثة اقتصادية كبرى لن تنجو منها حتى الدول البعيدة عن بؤرة الاشتعال.

Lother King

محرّر في تقدمي