تخطَّ إلى المحتوى

تقرير: كيف يهدد التصعيد في الشرق الأوسط أسعار الغذاء والطاقة في أفريقيا؟

Lother King
2 دقائق قراءة347

رصد موقع Geeska المتخصص في شؤون القرن الأفريقي، في تقرير تحليلي نشره الأحد، أن الممرات البحرية الحيوية المتمثلة في مضيق باب المندب وبحر العرب، اللذين يمر عبرهما ما بين 10 و12 بالمئة من حجم التجارة البحرية العالمية وما بين 6 و8 ملايين برميل نفط يومياً، باتت في قلب المخاوف الاقتصادية الأفريقية جراء التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

وأوضح الموقع أن أسعار التأمين البحري التي كانت تقل عادةً عن واحد بالمئة قد ترتفع إلى ما بين 2 و3 بالمئة في أوقات التوتر، فيما قد تُضطر بعض السفن إلى تغيير مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح، مما يُطيل أوقات الشحن بين 10 و15 يوماً إضافياً، في حين قد يدفع سيناريو التصعيد المتوسط أسعار النفط العالمية للارتفاع بين 15 و30 بالمئة.

وكشف التقرير أن إثيوبيا، البلد الحبيس الذي يعتمد كلياً على موانئ جيبوتي في تجارته الخارجية، قد تواجه ارتفاعاً في تكاليف وارداتها بين 25 و40 بالمئة، مما يُضيف تضخماً محلياً يتراوح بين 8 و15 بالمئة لا سيما في أسعار الوقود والغذاء، مع احتمال تراجع النمو الاقتصادي السنوي بمقدار نقطة إلى نقطتين مئويتين، وفي السياق ذاته، قد تتراجع إيرادات موانئ جيبوتي بين 5 و15 بالمئة سنوياً في حال انخفضت حركة الملاحة بنسبة 40 بالمئة.

أما الصومال الذي يعتمد بشكل شبه كلي على واردات الغذاء والوقود، فقد يشهد ارتفاعاً في أسعار الوقود بين 30 و40 بالمئة، مما سيرفع التضخم بما يزيد على 10 نقاط مئوية إضافية في بلد يعاني أصلاً من هشاشة أمنية واقتصادية حادة.

وفي السودان، قد ترتفع فاتورة واردات الوقود والقمح بين 20 و35 بالمئة، فيما قد تتجاوز الضغوط التضخمية الإضافية 10 نقاط مئوية فوق المستويات الراهنة. 

أما كينيا، أكبر اقتصادات شرق أفريقيا، فقد تشهد ارتفاعاً في تكاليف الوقود بين 15 و30 بالمئة، مما قد يُضيف بين 3 و6 نقاط مئوية على معدلات التضخم ويُخفض النمو الاقتصادي بنحو نصف إلى نقطة مئوية كاملة.

وحذّر Geeska من مخاطر إضافية تشمل احتمال عودة القرصنة البحرية في خليج عدن في ظل انشغال القوى الدولية الكبرى بالصراع وتراجع التنسيق الأمني البحري، فضلاً عن تراجع محتمل للاستثمارات الأجنبية في المنطقة، إذ قد يُعيد المستثمرون تصنيفها ضمن بيئات المخاطر العالية مما سيُبطئ تدفق رؤوس الأموال ويُقلص فرص العمل.

وخلص التقرير إلى أن ارتفاع الأسعار وشُح السلع الأساسية وتراجع فرص العمل قد يُغذي توترات سياسية داخلية في دول تعاني أصلاً من هشاشة مؤسسية وصراعات داخلية، مُحذراً من أن التداعيات الاقتصادية للأزمة الإيرانية باتت تُشكّل قنبلةً موقوتة تتهدد استقرار القارة الأفريقية برمتها.

Lother King

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً