أكد الخليل النحوي، رئيس مجلس اللسان العربي في موريتانيا، خلال إطلاق المنتديات العربية الإفريقية للغة الضاد وآدابها، أن إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية الذي احتفت به اليونسكو يمثل «عملاً علمياً رائداً» بلغ حجمه 127 جزء، موجهاً التحية إلى كل من أسهم في إنجازه.
وقال إن هذه الأرض الموريتانية كانت عبر التاريخ «وجهة للقوافل، ومعقلاً للشعر، وملتقى للتيارات، ومصباً لروافد الحضارات» منذ دولتي غانا والتكرور ومروراً بالمرابطين، لتظل منارة إشعاع ثقافي وحضاري.
وأضاف: «هنا يكون العربي إفريقياً والإفريقي عربياً. من هنا انطلقت جحافل الفتوحات، واليوم نجدد التلاحم العربي الإفريقي من خلال لغة اعتقها الإسلام وجعلها لغة جامعة وموحدة».
واستحضر ولد النحوي شهادات عدد من الشخصيات الإفريقية، مثل أحمد مختار أمبو ورئيس الوزراء السنغالي الأسبق، الذين وصفوا العربية بأنها لغة الإسلام، مشيراً إلى أن مثقفين أفارقة، منهم ليوبولد سيدار سنغور، طالبوا قبل الاستقلال بأن تعتمد الإدارة الفرنسية العربية لغة للتدريس.
وختم بالتحية لرموز حملوا لواء العربية في إفريقيا، منهم الشيخ الحاج محمود با، مذكّراً بأن اليونسكو وثّقت كتابة ثلاثين لغة إفريقية بالحرف العربي، مؤكداً أن الفضاء العربي الإفريقي سيظل فضاءً جامعاً، مستشهداً بمبادرة جنوب إفريقيا لنصرة فلسطين مثالاً على هذا الوعي المشترك.