تخطَّ إلى المحتوى

سيدي سالم ولد محمد العبد: لجنة التحقيق نسبت إليّ مسؤوليات عن مشروع أعدّته الوزارة قبل تعييني

Hanevy Dahah
5 دقائق قراءة484
Screenshot

قال المدير العام السابق للشركة القابضة «صوملك»، الدكتور سيدي سالم ولد محمد العبد، إن ما ورد في تقرير لجنة التحقيق بشأن حرائق محطتي التحويل الكهربائيتين في نواكشوط تضمّن «تناقضات وخلاصات غير منسجمة»، بعدما أورد اسمه ضمن المسؤوليات المرتبطة بالحادث. وأكد، في بيان توضيحي نشره من نواذيبو بتاريخ 10 أكتوبر 2026، أنه لا يتنصل من أي مسؤولية تثبت على الوجه الصحيح، لكنه يريد توضيح ما يتصل بفترة إدارته للشركة.

«الخطة أعدّتها الوزارة قبل تعييني»

أوضح ولد العبد أنه تولى إدارة صوملك في 14 أغسطس 2024، ووجد خطة استعجالية مدتها 100 يوم أعدّتها وزارة الطاقة مسبقًا، بمشاركة الإدارة العامة للشركة ومديريات الإنتاج والتوزيع، وبالاستناد إلى دراسات سابقة أنجزها مكتب «أرتيليا». وأضاف أن سلفه حضر بعض الاجتماعات التحضيرية للخطة.

وبحسب البيان، فإن الخطة لم تكن مشروعًا أعدّته صوملك، بل مشروعًا وزاريًا أُسندت إلى الشركة بعض جوانبه في ظل استعجال فرضه عجز الطاقة الكهربائية وموجة الحر في أغسطس. وقال إن الوزارة تولت تمويل الخطة، بينما أدت صوملك دور صاحب المشروع المنتدب بحكم الواقع، لا بحكم القانون.

ورفض المدير السابق تحميله مسؤولية عدم إعداد الدراستين التمهيدية والتفصيلية، المعروفتين اختصارًا بـAPS وAPD، مشيرًا إلى أنهما، وفق ما أورده، مرجعان منهجيان لإعداد ملفات طلب العروض، وليستا وثيقتين إلزاميتين قانونًا. وأضاف أن الوزارة، بحسب إفادات المديرين الفنيين المعنيين، استندت إلى استعجال اجتماعي وسياسي وإلى بيانات دراسات سابقة أجراها مكتب «أرتيليا» قبل الانتقال مباشرة إلى إعداد ملف طلب العروض.

ولفت إلى أن ملف إعادة تأهيل ثلاثة خطوط، والمؤلف من 199 صفحة، صدر في 11 أكتوبر 2024، أي بعد أقل من شهرين على تعيينه. واعتبر أن طريقة إعداد البرنامج وتصميمه خرجت عن الأعراف والقواعد المعتادة في هذا النوع من المشاريع.

يقول إنه طلب مهندسًا للرقابة «مبكرًا»

وفي رده على ملاحظة التقرير بشأن قصور الرقابة قبل الاستعانة بمهندس استشاري، قال ولد العبد إن هذا القصور ارتبط، في رأيه، بطريقة إعداد المشروع خارج القواعد المتعارف عليها لدى شركات الكهرباء.

وأضاف أنه وجّه رسالة مبكرة إلى وزير الطاقة طالب فيها باكتتاب مهندس لمراقبة أعمال إعادة تأهيل الخطوط ومتابعتها، لكن المهندس لم يُكتتب إلا بعد عدة أشهر، بسبب صعوبات زيادة تمويل الخطة الاستعجالية.

يتحدى تحديد «قرارات الإسناد غير المبررة»

وعن ملاحظة التقرير بشأن صدور قرارات إسناد وصفها بأنها غير مبررة، تساءل ولد العبد عن القرارات المقصودة، وقال إن التقرير لم يبدِ، بحسب بيانه، ملاحظات على إجراءات إبرام الصفقة، التي وصفها بأنها مطابقة لمدونة الصفقات العمومية.

وساق تسلسلًا زمنيًا لإجراءات الصفقة الممنوحة لشركة «CTM Bat»:

  • صدر ملف طلب العروض في 11 أكتوبر 2024.
  • وُجهت رسالة زيارة المواقع في 11 نوفمبر 2024.
  • فُتحت العروض في 6 ديسمبر 2024.
  • صادقت لجنة الصفقات، التي اختصر اسمها بـCMI، على تقرير لجنة التقييم في 7 يناير 2025.
  • صدر إشعار الإسناد المؤقت للشركة في اليوم نفسه، ونُشر في 8 يناير.
  • مُنحت الصفقة نهائيًا للشركة في 27 يناير.
  • أذنت لجنة الصفقات للمدير العام لصوملك بتوقيع العقد.
  • أُبلغت «CTM Bat» بالصفقة في 18 فبراير.
  • صدر إشعار الإسناد النهائي في 20 فبراير، بعد توقيع العقد من المدير العام لصوملك ووزير الطاقة.

وقال إن محاضر الإجراءات وتقارير التقييم متاحة، بل منشورة على موقع صوملك. وأضاف أن أي تعديل أو تغيير في الصفقة لا يصبح نافذًا، وفق ما ذكر، إلا بموجب ملحق تعدّه الجهات المختصة بعد ترخيص لجنة الصفقات، تطبيقًا لمبدأ توازي الأشكال في الإجراءات القانونية.

«عدم الاعتراض على تغيير المصنع لا يكفي لتعديل العقد»

وردًا على ما أورده التقرير بشأن عدم اعتراضه على تغيير مصنع الكابل من دون شروط كافية لضمان مطابقته للالتزامات التعاقدية، قال ولد العبد إن هذا الاستنتاج يتعارض، في رأيه، مع ما أشار إليه رئيس لجنة التحقيق عن رسالة الرد التي بعث بها إلى «CTM Bat».

وأضاف أن مبدأ تغيير المصنع وارد في العقود وملف طلب العروض، لكنه لا يكتسب قيمة قانونية إلا بعد استيفاء الشروط وإقرار ملحق مرخّص من لجنة الصفقات وموقّع من المدير العام لصوملك ووزير الطاقة، وفق الإجراءات نفسها التي اعتُمدت في العقد الأصلي.

وأشار إلى أن رسالته رقم 001347، المؤرخة في 14 أبريل 2025، ستُرفق ببيانه، وقال إنها تضمنت شروطًا واضحة، من بينها مواصفات الكابل الأصلي وإجراء اختبارات نموذجية مسبقة للتحقق من جودة المعدات لدى الموردين المقترحين.

ينفي الموافقة على مهمة الاختبارات قبل استيفاء الشروط

أما بشأن الترخيص بمهمة لإجراء اختبارات في المصنع قبل استيفاء شرط الاختبارات النموذجية، فقال ولد العبد إن المهام كانت تُسند إلى المدير العام المساعد لصوملك، وإن أي مهمة من هذا النوع ينبغي أن تكون لها أهداف محددة، سواء تعلقت بالاختبارات النموذجية أو بمواصفات الكابل الأصلي.

وأضاف أن الملاحظة، كما وردت في التقرير بحسب قوله، لم تحدد أسماء أعضاء البعثة أو أهدافها أو تاريخها الدقيق أو مكانها.

وأكد أنه غادر منصبه في 24 يونيو 2025 من دون أن تكون لجنة الصفقات التي كان يرأسها قد تلقت ردودًا على الشروط الواردة في الرسالة رقم 001347، أو وافقت على تغيير الكابل موضوع العقد مع «CTM Bat».

يثير أسئلة عن تسلّم الكابل وتضارب المصالح

وقال المدير السابق إن تقرير لجنة التحقيق لا يعكس، في تقديره، ما أعلنه رئيسها أمام الوزير الأول؛ إذ نقل عنه أن الكابل الذي رُكّب واختُبر تحت الضغط ووُضع في الخدمة ليس الكابل المتعاقد عليه، سواء من حيث بلد التصنيع أو، وهو الأمر الأخطر بحسب البيان، من حيث المقطع.

وطرح ولد العبد ثلاثة أسئلة قال إنها تستدعي الإجابة: من تسلّم الكابل في المصنع وفي موقع المشروع؟ وعلى أساس أي مواصفات جرى تقييم مطابقته للعقد؟ ولماذا لم تبحث اللجنة احتمال وجود تضارب مصالح بين مساهمي الشركة والمسؤولين في سلسلة اتخاذ القرار، سواء في إسناد الصفقات أو تنفيذها؟

وأشار إلى أن أعضاء البعثة التي تسلمت الكابل لم تُذكر أسماؤهم، وبينهم، وفق البيان، إطاران من وزارة الطاقة، كما قال إن التقرير لم يحمّل أيًا منهم المسؤولية.

واختتم ولد العبد بيانه بالقول إنه يأمل أن يسهم توضيحه في كشف الحقيقة ومعالجة الأسباب الفعلية لاختلالات صوملك، «من دون محاباة أو رغبة في الإساءة». وأرفق بالبيان، وفق ما ذكر، رسالة طلب فيها اكتتاب مهندس للرقابة والمتابعة، ورسالة رده على طلب «CTM Bat» تغيير مصنع الكابل، وشهادة التصنيف المقدمة من الشركة.

اضغط هنا لقراءة رد سيدي ولد سالم

Hanevy Dahah

محرّر في تقدمي