تخطَّ إلى المحتوى

الجزائر وموريتانيا تعززان التعاون الجمركي لدعم ممر تندوف-الزويرات

Elhoussein tourad
2 دقائق قراءة72

وقعت الجزائر وموريتانيا اتفاقية للتعاون الجمركي تهدف إلى تسهيل حركة الأشخاص والبضائع وتعزيز التنسيق الحدودي ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة، في وقت تسعى فيه الدولتان إلى تطوير ممر تندوف-الزويرات وتعزيز التبادل التجاري بينهما.

وقالت الوكالة الموريتانية للأنباء إن المدير العام للجمارك الجزائرية اللواء عبد الحفيظ بخوش ونظيره الموريتاني المفتش العام اللواء خالد ولد السالك أعل وقعا الاتفاقية يوم الثلاثاء 29 سبتمبر في نواكشوط، في ختام اجتماع اللجنة الجمركية المشتركة الذي استمر يومين.

وتنص الاتفاقية على تعزيز التعاون بين إدارتي الجمارك وتبادل الخبرات والتجارب وتطوير برامج التكوين، إلى جانب تحسين إجراءات عبور الأشخاص والبضائع وتنسيق الرقابة على الحدود، مع تعزيز التعاون في التصدي للتهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وتأتي الخطوة بينما يمتد الطريق البري الرابط بين تندوف الجزائرية والزويرات الموريتانية لنحو 840 كيلومتراً، ويُنظر إليه باعتباره أحد الممرات الرئيسية لتعزيز حركة التجارة البرية بين البلدين وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الجزائرية والموريتانية.

وأنجزت الجزائر وموريتانيا معبرين حدوديين ثابتين، كما تعملان على تطوير الطريق البري وإقامة منطقة حرة، في إطار مساعٍ لتحويل المنطقة الحدودية إلى محور للتبادل التجاري. ويتطلب تشغيل هذا الممر بكفاءة تنسيقاً جمركياً وإجراءات متقاربة لتقليص زمن وتكاليف عبور البضائع.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، بلغت المبادلات التجارية بين البلدين نحو 352 مليون دولار في 2025، مقارنة مع 447.8 مليون دولار في 2023، أي بتراجع قدره نحو 95.8 مليون دولار خلال عامين، بما يعادل نحو 21.4 بالمئة.

وتشير بيانات التجارة الخارجية الموريتانية إلى أن الجزائر استحوذت خلال 2025 على 25.1 بالمئة من تجارة موريتانيا مع الدول الإفريقية، لتكون أكبر شريك تجاري لموريتانيا داخل القارة.

كما ارتفعت صادرات موريتانيا إلى الجزائر بنسبة 67.1 بالمئة، من ستة مليارات أوقية في 2024 إلى عشرة مليارات أوقية في 2025، بينما استوعبت السوق الجزائرية 21.2 بالمئة من صادرات خام الحديد الموريتاني خلال العام نفسه.

وسجلت موريتانيا فائضاً تجارياً مع الجزائر بلغ 7.1 مليارات أوقية في 2025، ما يعكس اتساع العلاقة التجارية بين البلدين beyond حركة السلع الجزائرية المتجهة إلى السوق الموريتانية.

ولا تتضمن الاتفاقية الجمركية، وفق التفاصيل المنشورة، خفضاً تلقائياً للرسوم الجمركية، وإنما تركز على التعاون الإداري وتنسيق إجراءات العبور والرقابة. أما الامتيازات التجارية فتظل مرتبطة بالاتفاق التفاضلي الذي بحثه البلدان خلال أبريل 2026، والذي يستهدف توسيع قائمة المنتجات المستفيدة من مزايا تجارية.

وبذلك تتحرك الجزائر وموريتانيا على ثلاثة مسارات متوازية لتطوير التجارة البرية، تشمل البنية التحتية للنقل والمعابر، والتنسيق الجمركي لتسهيل العبور، والاتفاق التجاري التفاضلي لمنح المبادلات مزايا إضافية.

Elhoussein tourad

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً