تخطَّ إلى المحتوى

المعارضة الموريتانية تحذر من حملة المأمورية الثالثة وتطالب باحترام الدستور

Elhoussein tourad
3 دقائق قراءة65

قالت أحزاب وقوى معارضة موريتانية في بيان مشترك اليوم الثلاثاء إنها ترفض ما وصفته بحملة للدعوة إلى مأمورية رئاسية ثالثة، محذرة من أن استمرارها قد يؤثر على المسار السياسي في البلاد ويثير توتراً بشأن مستقبل التناوب على السلطة.

وقالت المعارضة، التي تضم أطرافاً سياسية مختلفة وقعت البيان، إن الدستور يحدد مدة المأمورية الرئاسية وشروط تجديدها، معتبرة أن أي محاولة لتغيير هذه الأحكام أو الالتفاف عليها تمثل، من وجهة نظرها، مساساً بمبدأ التداول السلمي على السلطة والاستقرار السياسي والمؤسسي.

وأشارت البيان إلى أن الدستور الموريتاني في المادة 99 ينص على عدم إمكانية الشروع في مراجعة دستورية تمس مبدأ التناوب الديمقراطي على السلطة، وكذلك المبدأ القاضي بأن مأمورية رئيس الجمهورية مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وفقاً للمادتين 26 و28.

وأكد بيان المعارضة إلى أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تعهد في اليمين الدستورية التي أداها لدى توليه مأموريته الحالية بعدم اتخاذ أو دعم أي مبادرة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، تؤدي إلى مراجعة الأحكام الدستورية المتعلقة بمدة المأمورية الرئاسية وشروط تجديدها.

وقالت المعارضة إن اللجوء إلى أغلبية برلمانية أو إلى استشارة شعبية لا يحسم، في رأيها، الإشكال المتعلق بأي مبادرة تستهدف تغيير هذه الأحكام، معتبرة أن المادة 99 تمنع أصلاً الشروع في مراجعة تمس مبدأ التناوب الديمقراطي.

كما ربطت المعارضة موقفها بما وصفته بتطورات مقلقة على الصعيد السياسي والحقوقي، من بينها ما قالت إنه تزايد في القيود المفروضة على ممارسة الحريات الأساسية، وتوقيف ومتابعة عدد من المعارضين والفاعلين السياسيين.

وقالت إن هامش العمل السياسي والحزبي شهد تراجعاً، مشيرة بصورة خاصة إلى القواعد المتعلقة بنظام التزكيات وشروط ممارسة النشاط الحزبي، إضافة إلى ما وصفته بانكماش الفضاء المدني والسياسي والقيود المفروضة على حرية التعبير والتنظيم والاجتماع والتظاهر السلمي.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت يجري فيه التحضير لحوار سياسي وطني دعا إليه الرئيس، وقالت المعارضة إن أطرافاً منها أبدت استعدادها للمشاركة فيه بهدف مناقشة ما تعتبره اختلالات سياسية واقتصادية واجتماعية تواجه البلاد.

وقالت المعارضة إن الجمع بين توقيف منتخبين ومسؤولين وفاعلين سياسيين، وتضييق مجال العمل الحزبي، والقيود على الحريات، والدعوات إلى مأمورية رئاسية ثالثة، بالتزامن مع الحديث عن الحوار الوطني، يبعث، بحسب البيان، برسائل سياسية متناقضة.

وطالبت المعارضة بوقف أي حملة أو مبادرة سياسية أو مؤسسية تستهدف تغيير الأحكام الدستورية المتعلقة بمدة المأمورية الرئاسية وشروط تجديدها، ودعت إلى احترام المواد 26 و28 و29 و99 من الدستور.

كما طالبت الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بإصدار موقف علني يؤكد فيه تمسكه بأحكام الدستور والتزامه بما ورد في يمينه الدستورية بشأن مدة المأمورية الرئاسية ونظام تجديدها.

ودعت كذلك إلى الإفراج عن النشطاء السياسيين الذين وصفتهم بأنهم معتقلون بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم وحرياتهم السياسية، ووقف المتابعات القضائية المرتبطة بذلك، مع ضمان الحق في محاكمة عادلة وفقاً للقانون.

وطالبت بمراجعة أو إلغاء النصوص والإجراءات التي قالت إنها تقيد تأسيس الأحزاب وممارسة نشاطها السياسي، بما في ذلك نظام التزكيات، وبضمان حرية التعبير والاجتماع وتكوين الجمعيات والتنظيم والتظاهر السلمي.

وقالت المعارضة إنها متمسكة بوحدة موقفها في الدفاع عن النظام الدستوري والتناوب الديمقراطي والحريات العامة، رغم اختلاف أحزابها وائتلافاتها في التقديرات والاستراتيجيات، وأعلنت استعدادها للتنسيق والعمل المشترك بشأن هذه القضايا.

ودعت القوى السياسية والمدنية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والشباب والنساء والمثقفين والمواطنين إلى التحرك بصورة سلمية ومسؤولة وبالوسائل القانونية دفاعاً عن الدستور والتناوب الديمقراطي والحريات.

كما دعت الرأي العام الوطني والدولي وشركاء موريتانيا والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان إلى متابعة التطورات السياسية والحقوقية في البلاد.

وقالت المعارضة في ختام بيانها إن الدفاع عن الدستور والتناوب الديمقراطي والحريات يمثل، في نظرها، مسؤولية وطنية مشتركة وضمانة لاستقرار البلاد ومستقبلها.

ووقع البيان مؤسسة المعارضة الديمقراطية، وقطب التناوب الديمقراطي 2029، وتحالف قوى الإنقاذ، وقطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، وحزب العدل.

Elhoussein tourad

محرّر في تقدمي