قال محمد المختار ولد أمباله، رئيس لجنة الحوار مع سجناء الغلو والتطرف، إن الحوار لا يضمن بالضرورة تغيير قناعات جميع المشاركين، موضحاً أن بعض الأفراد قد ينخرطون في مسار الحوار دون أن يفضي ذلك إلى تغيير مواقفهم أو تبني قناعات جديدة.
وأضاف أن هذا الأمر يظل مرتبطاً باختيارات الأفراد أنفسهم، وأن نتائج الحوار تختلف من شخص لآخر بحسب درجة الاقتناع والاستعداد للمراجعة، على حد تعبيره.
وشدد على أن مسار الحوار الذي تشرف عليه الدولة ليس وليد اللحظة، بل هو عملية ممتدة منذ قرابة عقدين من الزمن، مشيراً إلى أن المراحل السابقة حققت نتائج ملموسة ومعروفة لدى الجميع.
وأوضح أن ما تبقى من هذا المسار يرتبط بعوامل متعددة، من بينها وجود بعض الأشخاص غير الراغبين في الانخراط في الحوار، لافتاً إلى أن المشاركة في هذه العملية طوعية وليست إجبارية، وأن الدولة لا تُلزم أحداً بها، كما أن العلماء المشاركين لا يفرضونها على أي طرف.
وأضاف أن هذه المقاربة تمثل سياسة دولة ونهجاً مستمراً في التعاطي مع هذا الملف، موضحاً أنها تمر بمراحل متعددة بحسب طبيعة القضايا المطروحة.
كما لفت إلى أن لجنة الحوار ليست هيئة دائمة أو تنظيمية أو مؤسساتية جامدة، بل إطار يتم تفعيله بتوجيه من الدولة وبمشاركة العلماء كلما اقتضت الحاجة، وفي القضايا التي يتم تحديدها، وفق ما وصفه بمنهج مرن في إدارة هذا النوع من الملفات.