أكد عمر بونه لي، عضو لجنة الحوار مع سجناء الغلو والتطرف، أن لجنة الحوار ليست هيئة دائمة أو مؤسسة ذات طابع إداري ثابت، بل هي إطار تعبوي يعكس إرادة الدولة في إدارة الحوار مع المعنيين بقضايا التطرف، موضحاً أن تشكيلها قد يتغير وفق الحاجة، وأن الهدف الأساسي ليس استمرار وجودها بحد ذاته، وإنما الوصول إلى هداية الأفراد وتجاوز الحاجة إلى مثل هذه الحوارات مستقبلاً.
وأوضح أن تأويل النصوص من قبل غير المختصين قد يؤدي إلى تحريف المعاني وانتحالها، مشيراً إلى أن هذا النوع من الانحرافات الفكرية يتكرر في عدد من السياقات، غير أنه يُقابل عادة بجهود علمية وفكرية تهدف إلى تصحيح المفاهيم وتوجيه الأفراد بأسلوب هادئ ومتدرج.
وأضاف أن التجربة الموريتانية في مجال الحوار والإصلاح والإقناع تُعد نموذجاً يُحتذى به، وقد حظيت، بحسب تعبيره، بإشادة من جهات متعددة نظراً لطبيعتها التشاركية في التعامل مع قضايا الخلاف الفكري.
وشدد على أن أسباب الانحراف الفكري لا تشكل مبرراً للسلوكيات الخاطئة، مؤكداً أن معالجتها تتم عبر وسائل قانونية وشرعية وتربوية، بعيداً عن تبرير النتائج أو الانحرافات.
ولفت إلى أن العصر الحالي هو “عصر الإعلام”، حيث أصبحت الوسائط الرقمية وسيلة رئيسية لانتشار الأفكار بسرعة وتأثير واسع، ما يستدعي مضاعفة الجهود التوعوية والتربوية لحماية الشباب.
ودعا في هذا السياق إلى تعزيز دور الأسرة في التربية السليمة، عبر تعليم القرآن في سن مبكرة، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية، وغرس محبة الدين والرسول صلى الله عليه وسلم، بما يسهم في تحصين النشء فكرياً وسلوكياً.