تخطَّ إلى المحتوى

نواكشوط تبادر إلى تنشيط التعاون الأمني في الساحل

Lother King
2 دقائق قراءة479

تطلق أطراف إقليمية مبادرات منفصلة لتعزيز التعاون الأمني في منطقة الساحل، في ظل استمرار تصاعد تهديد الجماعات المتطرفة في غرب أفريقيا، حيث تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية متزامنة لإعادة تنشيط التعاون الأمني بين عدد من دولها، من بينها موريتانيا وساحل العاج، في سياق مساعٍ لاحتواء التدهور الأمني وتعزيز التنسيق الإقليمي.

وفي هذا الإطار، استقبل الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، يوم الثلاثاء 16 يونيو، وزير الدفاع الموريتاني حننا ولد سيدي في نجامينا، وذلك ضمن جولة إقليمية شملت أربع دول كانت أعضاء سابقاً في مجموعة دول الساحل الخمس، حيث تدعو نواكشوط إلى تعزيز التعاون بين هذه العواصم حتى في حال عدم عودة الدول المعنية إلى إطار المجموعة السابقة.

وتأتي هذه الزيارة في سياق جولة إقليمية أوسع لوزير الدفاع الموريتاني، بدأت بزيارة مالي يوم الاثنين، نظراً للحدود المشتركة بين البلدين التي تمتد لنحو 2200 كيلومتر، وما شهدته العلاقات بينهما من توتر خلال الأشهر الماضية، حيث تركزت المحادثات على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق ما أكده الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني الذي أولى ملف الأمن في الساحل أولوية خاصة في مواجهة التحديات المتزايدة.

كما استقبل الرئيس الانتقالي في النيجر الفريق أول عبد الرحمن تياني وزير الدفاع الموريتاني في اليوم ذاته، على أن تشمل الجولة أيضاً بوركينا فاسو.

وتتشكل القوة المشتركة السابقة من وحدات عسكرية من بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد، إلا أنها توقفت عن العمل بعد انسحاب عدد من الدول بين عامي 2022 و2023، عقب الانقلابات العسكرية في باماكو ونيامي وواغادوغو، ورفض تلك الحكومات للإطار السابق الذي اعتبرته مرتبطاً بنفوذ خارجي، خاصة الفرنسي، في حين أشارت تقارير معهد الدراسات الأمنية إلى أن ضعف التمويل والاعتماد على الدعم الخارجي ومحدودية القدرات الجوية أسهمت في إضعاف فعاليتها.

وفي المقابل، أبدت ساحل العاج استعدادها لاستئناف التعاون الأمني مع مالي وبوركينا فاسو، مؤكدة عبر نائب رئيس وزرائها تيني بيراهيما واتارا، على هامش معرض يوروساتوري في فرنسا، أن مكافحة التطرف لا يمكن أن تنجح بشكل منفرد، وأن التعاون وتوحيد الجهود يمثلان شرطاً أساسياً لمواجهة التهديدات المتصاعدة.

وأضاف المسؤول الإيفواري أن العلاقات الأمنية بين بلاده وكل من باماكو وواغادوغو شهدت تراجعاً منذ وصول المجالس العسكرية إلى السلطة، حيث توقف التعاون الأمني بشكل ملحوظ في عام 2024، رغم استمرار التهديدات على الحدود الشمالية لساحل العاج، مشيراً إلى نشر نحو 3000 جندي في تلك المناطق، إلى جانب استثمارات لتحسين الظروف المعيشية للسكان المحليين.

Lother King

محرّر في تقدمي