تخطَّ إلى المحتوى

ولد حرمة: الحوار خطوة إيجابية تحتاج ضمانات وتوافقات وطنية لتعزيز الثقة

Lother King
2 دقائق قراءة142

اعتبر عبد السلام حرمة، رئيس حزب “الصواب”، أن لقاء رئيس الجمهورية بقادة المعارضة يحمل دلالة إيجابية، لكونه يشكل فرصة لتبادل وجهات النظر بين مختلف الفاعلين السياسيين، خاصة حين يجمع جزءاً مهماً من النخبة المعارضة برئيس الجمهورية.

وأوضح ولد حرمة، خلال مداخلة له في النشرة المسائية، على قناة TTV، أن أهمية هذا اللقاء تتزايد بالنظر إلى أنه يعكس قطيعة مع فترات سابقة اتسمت بضعف التواصل بين السلطة والمعارضة، وهي مراحل أثبتت التجربة محدودية نتائجها، مؤكداً أن الحوار والتشاور يظلان السبيل الأنسب لمعالجة الخلافات وبناء أرضية مشتركة رغم تباين المواقف.

وأضاف أن اللقاء يمثل، من حيث الشكل، خطوة إيجابية ضمن مسار الحوار الوطني، حتى وإن لم يحقق تحولا نوعيا، مشيراً إلى أنه يأتي امتداداً لسلسلة من المشاورات مع مختلف الأطراف السياسية.

وأكد أن الحوار شهد نقاشات صريحة بين الرئيس والمعارضة، حيث عرضت الحكومة رؤيتها وبرامجها، مقابل طرح المعارضة لملاحظاتها وانتقاداتها ومجموعة من المطالب، معتبراً أن هذا المستوى من الصراحة ضروري في النقاشات الوطنية.

وأشار إلى أن الخلافات التي عطلت الحوار خلال الفترة الماضية كانت ذات طابع جوهري وأخرى إجرائي، من بينها مطالب المعارضة بتهيئة مناخ سياسي ملائم قبل إطلاق أي حوار، في ظل ما وصفته بوجود اعتقالات وقضايا سياسية مرتبطة بنشطاء وبرلمانيين، إضافة إلى خلافات حول بعض المصطلحات الواردة في الوثائق التحضيرية.

وأضاف أن هذه النقاط، رغم طابعها الإجرائي أحياناً، ما تزال تؤثر على منسوب الثقة بين الأطراف، دون أن تصل إلى مستوى القطيعة، مع استمرار الأمل في تجاوزها خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن نجاح الحوار يتطلب أرضية مشتركة وضمانات أكثر وضوحاً، سواء عبر تفاهمات مباشرة أو مبادرات من السلطة، باعتبارها الطرف القادر على دفع المسار السياسي نحو الأمام.

وشدد على أن ولد الغزواني يُنظر إليه كرئيس لجميع الموريتانيين، ما يفرض ـ حسب تعبيره ـ الحاجة إلى معارضة قوية وفاعلة إلى جانب الأغلبية، بما يسمح بالتوصل إلى توافقات كبرى حول القضايا الوطنية الأساسية.

وفي ما يتعلق بملف مكافحة الفساد والحريات العامة، أوضح أن المعارضة تعتبر الجهود الحالية غير كافية، داعياً إلى مزيد من الفاعلية والوضوح في التعامل مع هذه الملفات، لما لها من تأثير مباشر على المناخ السياسي وفرص نجاح الحوار.

كما تطرق إلى قضية “المأموريات”، معتبراً أنها تمس قضايا دستورية حساسة ارتبطت تاريخياً بنقاشات حول التداول السلمي على السلطة، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على المكتسبات الدستورية التي تحققت في هذا المجال.

وختم بالتأكيد على أن الحوار الوطني يجب أن يركز على القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية ومخلفات الرق، داعياً إلى مقاربة جادة لمعالجتها ضمن إطار توافق وطني يحترم المكتسبات الدستورية ويعزز الاستقرار السياسي في البلاد.

Lother King

محرّر في تقدمي