تخطَّ إلى المحتوى

مَساءٌ بين الكُتُب …

Lother King
1 دقائق قراءة523

مَساءٌ بين الكُتُب …

بدعوة كريمة من الكاتب والمثقف والمفكر، الإداري والوزير السابق، الأخ عبد القادر بن أحمدو، رافقته مساء اليوم لزيارة مكتبة أخيه المُوثِق المُفوّض أحمدو، الغنية بأشتات الكتب المخطوطة والمطبوعة …

استقبلني الأخوان بحفاوة معهودة، وأخَذانِي في جولة ممتعة بين كتب أهل محمد سالم، كالريان، والنهر الجاري، ولوامع الدرر، والثِمان، والعقائد : الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، وشرح تبصرة الأذهان على قصيدة ابن بونا، فضلا عن كتب أخرى، منها شرح ميارة على ابن عاشر بخط المؤلف نفسه، والإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام …

وقد غادرت القوم أحمِل معي أربعة كتب نفيسة، أحدها مصحف بخط والد أبيهما، وثانيها شرح عبد القادر بن محمد سالم على بائية زروق المسمى “مرآة الوصول في شمائل الرسول”، وثالثها توشيح نادر لمحمد عبد الله بن عبد القادر على “نظم الغزوات” للبدوي، أما رابعها فهو “الفتوحات المفيدة على شرح العقيدة” لمؤلفه محمد بن قاري …

عند الانصراف، أنشدت القوم “ڭافا”، حصّنته ببركتهم من سهام نُقاد الشعر الحساني، فلست من الجائلين في هذا الميدان، ولا من فرسان ذلك الشان …

جَيتْ اليُومْ اِلْعبد القادرْ
ؤجَيت امعاهْ اِلْخُوه أحمدُّو

ؤُجَيتْ اِلْمَدَّ فيها ياسِرْ
مِن شِي ما ڭدّيْتْ انعِدُّو

وأنشد لسان حالي أبياتا، كنت قد قلتها، منذ فترة، بمناسبة زيارة مشابهة، قادتني صحبةَ الأخ عبد القادر للمركز الثقافي أو المتحف المورود، لأخيهما الكاتب الموثق جَمال، أقول فيها :

لقِيتُ شقيقاً قادَنِي لِشَقيقِهِ
وقد فازَ مَن يلقاهما بِطَريقِهِ

فَلاقيهِما يحظَى مِنَ الوِدِّ بِالصَّفَا
ويحظَى مِنَ المعنَى بِفَهْمِ دَقيقِهِ

ويبدو بريقٌ للقبُولِ لدَى الورَى
وليسَ بريقٌ في الورَى كَبريقِهِ

فلا زالَ منهمْ مُـشْـتَـفًى ببُرُوقُه
ولا زالَ من يَشفِي الأنامُ بِريقِه

جزى الله أبناء أحمدو خيرا، ولا زال جمعهم “سالماً”، ودام “مجلسهم” مَنسكاً، يحجه رواد العلم والثقافة والتراث …

طاب مساؤكم ،،،

عز الدين بن ڭراي بن أحمد يورَ

Lother King

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً