أصدرت منظمات حقوقية مشاركة في منتدى المنظمات غير الحكومية، المنعقد على هامش الدورة العادية السابعة والثمانين لـ اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في العاصمة الغامبية بانجول، قرارًا بشأن وضعية حقوق الإنسان في موريتانيا، تضمن انتقادات لما وصفته بـ”الانتهاكات الموثقة” خلال الفترة 2025–2026، ودعوات للسلطات الموريتانية إلى اتخاذ إجراءات تتعلق بحماية الحقوق والحريات العامة.
وأشار القرار، الصادر بتاريخ 9 مايو 2026، إلى ما اعتبره استمرارًا لممارسات شبيهة بالعبودية والتمييز القائم على الطبقات الاجتماعية، إضافة إلى ما وصفه بانتهاكات ضد مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، شملت – وفق نص القرار – الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة والطرد الجماعي.
كما تطرق القرار إلى اعتقالات وملاحقات قضائية طالت نشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان، من بينهم أعضاء في حركة إيرا – موريتانيا، إضافة إلى الحديث عن توقيف نائبين برلمانيين خلال شهر أبريل 2026، وما اعتبره المنتدى “انتهاكًا للحصانة البرلمانية”.
وتضمن القرار أيضًا انتقادًا لما وصفه بـ”القمع العنيف” لبعض المظاهرات والاحتجاجات الطلابية والسياسية، داعيًا السلطات الموريتانية إلى فتح تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات المبلغ عنها، ومراجعة القوانين المنظمة للتظاهر، وتعزيز حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
ودعا المنتدى اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى اعتماد قرار خاص بوضعية حقوق الإنسان في موريتانيا، يتضمن توصيات تتعلق بالإفراج عن من وصفهم بالمحتجزين تعسفيًا، وضمان المساءلة، وتحسين أوضاع المهاجرين والفئات الهشة، إلى جانب مواءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية والإقليمية في مجال حقوق الإنسان.