تخطَّ إلى المحتوى

مدير العقارات: الإحصاء العقاري يهدف لتثبيت الملكية وإنهاء فوضى النزاعات

Lother King
2 دقائق قراءة554

أكد المدير العام للعقارات والتسجيل بيده ولد اسغيّر أن الإحصاء العقاري الذي تعتزم السلطات إطلاقه جرى التحضير له منذ نهاية عام 2024، ويهدف أساسا إلى تثبيت ملكية المواطنين للعقارات وإنشاء قاعدة بيانات عقارية دقيقة وشفافة تعتمد على الرقمنة.

وقال ولد اسغيّر، خلال مداخلة في النشرة التحليلية على قناة TTV، إن الإحصاء سيشمل فقط العقارات والمنازل المبنية، بينما لن تدخل القطع الأرضية غير المبنية ضمن العملية، موضحا أن الهدف هو تصحيح الوثائق العقارية وتأمين الملكيات وربطها بأسماء أصحابها وأرقامهم الوطنية.

وأشار إلى أن العملية ستمنح فرصة للأشخاص الذين يقطنون منازل دون وثائق قانونية من أجل تسوية وضعياتهم، وفق النظم والقوانين المعمول بها، مضيفا أن الدولة تسعى من خلال هذا المشروع إلى إنشاء “خريطة عقارية دقيقة” تشمل مختلف أنحاء البلاد.

وأوضح أن الرقمنة تمثل حجر الأساس في المشروع، حيث تم إنشاء قاعدة بيانات تضم جميع المعطيات العقارية الحالية، وسيكون لكل عقار رقم موحد يربط ببيانات مالكه ووثائقه المختلفة، بما في ذلك عمليات البيع والتحويل والسندات العقارية.

ولفت إلى أن واحدة من أبرز الإشكالات القائمة تتمثل في اعتبار “رخصة الحيازة” وثيقة ملكية نهائية، رغم أنها – بحسب تعبيره – مجرد رخصة مؤقتة، مؤكدا أن الملكية الحقيقية لا تثبت إلا بالسند العقاري.

وأضاف أن موريتانيا لا تضم حتى الآن سوى نحو أربعين ألف سند عقاري، وهو رقم وصفه بالضئيل مقارنة بعدد العقارات الموجودة، مشيرا إلى أن السلطات تعمل على تشجيع المواطنين على الحصول على السندات العقارية باعتبارها الضمان القانوني الحقيقي للملكية.

وأكد أن المشروع يهدف كذلك إلى الحد من النزاعات العقارية عبر ربط العقارات بأصحابها بشكل قانوني ومؤمن، لافتا إلى أن غالبية النزاعات الحالية تتعلق بالقطع الأرضية غير المبنية، في حين تبقى النزاعات على المنازل المبنية محدودة نسبيا.

وأشار ولد اسغيّر إلى أن الإدارة اعتمدت صورا فضائية عالية الدقة لمدينة نواكشوط، مكنت من تحديد جميع القطع الأرضية والعقارات وضبط المخطط العمراني بشكل دقيق، مضيفا أن فرق الإحصاء ستستخدم أجهزة إلكترونية مرتبطة بقاعدة البيانات العقارية أثناء عمليات المسح الميداني.

وبخصوص الأحياء العشوائية، شدد على أن السلطات تعمل على معالجة هذه الظاهرة ضمن برامج إعادة الهيكلة والتخطيط العمراني، مؤكدا أن التوسع العمراني غير المنظم “لم يعد مقبولا”، وأن برنامج تطوير نواكشوط يتضمن حلولا خاصة بهذه المناطق.

وختم المدير العام للعقارات والتسجيل بالتأكيد على أن الإصلاح العقاري يمثل أولوية لدى السلطات، معربا عن أمله في أن تنتهي العملية بوضعية “لا يبقى فيها أي عقار دون وثيقة مؤمنة وقانونية”.

Lother King

محرّر في تقدمي