تخطَّ إلى المحتوى

سيدي عالي ولد محمدو : البيع القضائي للسفن يرفع قيمتها ويعزز ثقة التجارة البحرية الدولية

Lother King
2 دقائق قراءة266

قال سيدي عالي ولد محمدو ، مدير الملاحة والأساطيل بـالوكالة الموريتانية للشؤون البحرية، إن اتفاقية بكين تُعد من الاتفاقيات الدولية المهمة في المجال البحري، خاصة في ما يتعلق بالبيع القضائي للسفن، موضحًا أن السفن كانت في السابق تُحتجز في الموانئ بسبب نزاعات أو ديون، ثم تُباع عبر القضاء أو المزادات العلنية، غير أن المشتري كان يواجه لاحقًا مشاكل قانونية مرتبطة بالديون القديمة أو بحقوق أطراف أخرى.

وأضاف خلال مقابلة له مع قناة TTV مساء اليوم الثلاثاء أن الاتفاقية تهدف إلى ضمان أن تصبح السفينة بعد البيع القضائي خالية من أي ديون أو التزامات سابقة، بحيث يحصل المشتري على وثيقة قانونية معترف بها دوليًا تسمح له باستغلال السفينة بشكل طبيعي ودون نزاعات مستقبلية، حتى في حال تغيير تسجيلها أو جنسيتها البحرية.

وأوضح أن الدول المنضمة إلى الاتفاقية تعترف بهذا النوع من البيوع القضائية، وهو ما يمنح ضمانات للمشترين وللأطراف التي كانت لها حقوق على السفينة، كما يرفع من قيمتها الحقيقية في السوق البحرية الدولية، لأن السفينة تصبح قابلة للاستغلال التجاري دون عراقيل قانونية.

وأكد أن هذه الإجراءات تساهم في تنشيط التجارة البحرية الدولية، لأنها تمنح المستثمرين وشركات النقل والتأمين ثقة أكبر في المعاملات البحرية، وتقلل من المخاطر المرتبطة بالنزاعات القضائية.

وأشار إلى أن الاعتراف الدولي بالإجراءات القضائية البحرية يمكن أن ينعكس إيجابًا على جاذبية الموانئ الموريتانية والاستثمار البحري، خاصة مع توجه موريتانيا نحو تطوير الاقتصاد الأزرق وتعزيز استغلال مواردها البحرية.

وأضاف أن المعاهدات الدولية تمر بمراحل التوقيع والمصادقة، وأن استفادة الدول منها ترتبط بمدى إدماجها في التشريعات الوطنية وتفعيلها على أرض الواقع، مؤكدًا أن موريتانيا تعمل على مواكبة المنظومة القانونية البحرية الدولية بما يحفظ مصالحها وسيادتها.

وفي حديثه عن اتفاقية نيروبي، أوضح أنها من الاتفاقيات ذات الأهمية الكبيرة، لأنها تُلزم الدول الأعضاء بتطبيق مقتضياتها داخل المناطق الاقتصادية الخالصة الممتدة إلى 200 ميل بحري من السواحل، وليس فقط داخل المياه الإقليمية التي تمتد إلى 12 ميلًا.

وأضاف أن الاتفاقية تتعلق أساسًا بحوادث غرق السفن، إذ قد تبقى السفينة الغارقة في البحر وتشكل خطرًا على البيئة البحرية وسلامة الملاحة، وهو ما يفرض وجود تغطية تأمينية وضمانات مالية تتحمل تكاليف إزالة الحطام والأضرار الناتجة عنه.

وأشار إلى أن التأمين البحري والضمانات المالية المنصوص عليها في الاتفاقية تجعل الجهة المالكة أو شركة التأمين مسؤولة عن كافة الأضرار والتكاليف المرتبطة بالحوادث البحرية، في إطار القوانين والاتفاقيات الدولية المنظمة للمسؤولية البحرية.

وأكد أن هذه الاتفاقيات تعزز حماية البيئة البحرية، وتمنح الدول الساحلية قدرة أكبر على التدخل القانوني والتقني لمعالجة الحوادث داخل مجالها البحري وفق المعايير الدولية.

Lother King

محرّر في تقدمي