تخطَّ إلى المحتوى

الغزواني: إفريقيا مطالبة بتحويل ثروتها الزراعية إلى رافعة للسيادة الغذائية

Lother King
2 دقائق قراءة214

قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إن موضوع المائدة المستديرة التي شارك فيها يتمحور حول بناء أنظمة زراعية وغذائية منتجة ومستدامة وقادرة على الصمود في إفريقيا، إلى جانب تعزيز الشراكات المؤسساتية، مشيراً إلى أن القارة الإفريقية، رغم امتلاكها أكثر من 60 بالمئة من الأراضي الزراعية غير المستغلة في العالم، تنفق سنوياً نحو 115 مليار دولار لاستيراد الغذاء.

وأشار ولد الشيخ الغزواني إلى أن هذا الاختلال البنيوي، القائم على تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات المصنعة، يشكل أحد أبرز مصادر الهشاشة الاقتصادية ويهدد الأمن الغذائي والصحي للقارة، مؤكداً أن من الضروري تحويل الإمكانات الزراعية الإفريقية إلى رافعة حقيقية للسيادة والتنمية.

وأكد الرئيس الموريتاني أن تحقيق هذا الهدف يقتضي إيجاد حلول لجملة من التحديات، من بينها التقلبات المناخية وضعف استغلال الأراضي الصالحة للزراعة، موضحاً أن إفريقيا لا تستفيد سوى من 6 بالمئة من قدراتها في مجال الري، ما يجعل المحاصيل الزراعية رهينة لتساقطات مطرية باتت أكثر اضطراباً وعدم قابلية للتوقع.

وأكد أيضاً أن ضعف مردودية الزراعة الإفريقية يرتبط بجملة عوامل، من بينها محدودية الوصول إلى المدخلات الزراعية ذات الجودة، وضعف المكننة الزراعية، وغياب البنى التحتية الخاصة بالتخزين، مضيفاً أن الأراضي الزراعية الإفريقية، رغم ما تثيره من آمال، فإن قابلية استغلالها الفوري ما تزال محدودة.

وشدد ولد الشيخ الغزواني على أن هذه المائدة المستديرة تعكس إرادة مشتركة لجعل القطاع الزراعي رافعة للتنمية والازدهار لصالح الشعوب الإفريقية، موضحاً أن هذه الطموحات تنسجم مع رؤية الاتحاد الإفريقي والأجندة الإفريقية 2063، التي تدعو إلى تحويل الزراعة من مجرد وسيلة للعيش إلى محرك للتصنيع الشامل والتنمية الاقتصادية.

وأضاف أن إعلان مالابو وخطط العمل الأخيرة المتعلقة بخصوبة التربة تعكس تعبئة الاتحاد الإفريقي من أجل مضاعفة المبادلات التجارية الزراعية البينية وتعزيز قدرة القارة على مواجهة الصدمات المناخية.

وأشار الرئيس الموريتاني إلى أن تحويل هذا الإمكان الزراعي إلى واقع ملموس يتطلب التركيز على ثلاثة تحديات أساسية، أولها تعبئة الخبرات الدولية، معتبراً أن الشراكة مع فرنسا وأوروبا يمكن أن تفتح المجال أمام تعزيز البحث العلمي والتكوين والابتكار، وتطوير الشعب الزراعية وهيكلة سلاسل القيمة بما يضمن السيادة الغذائية والجودة الغذائية.

وأكد أهمية جذب المستثمرين والفاعلين الخواص في القطاع الزراعي، وتعبئة الموارد المالية الضرورية لدعم ريادة الأعمال في مجالات التصنيع الزراعي، وتأمين زراعة منتجة ومستدامة.

وأضاف ولد الشيخ الغزواني أن المحور الثالث يتمثل في توظيف الحلول المستقبلية لدعم الممارسات الزراعية المحلية وتعزيز المبادرات الحيوية، من بينها مشروع “السور الأخضر العظيم”، بما يساهم في رفع مستوى الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.

وختم الرئيس الموريتاني بالتعبير عن قناعته بأن النقاشات التي شهدتها المائدة المستديرة ستساعد في بلورة حلول عملية تمكّن القارة الإفريقية من بناء قطاع زراعي مستدام وقادر على الصمود.

Lother King

محرّر في تقدمي