تخطَّ إلى المحتوى

ولد أبتي: البرازيل مفتاح تحول موريتانيا إلى منتج للمادة الوراثية الحيوانية

Lother King
1 دقائق قراءة540

أكد الخبير في الثروة الحيوانية، محمد عبد الرحمن ولد أبتي، أن موريتانيا أمام فرصة استراتيجية للتحول من بلد مستورد للأبقار إلى منتج للمادة الوراثية، عبر شراكة تقنية مع البرازيل، بما قد يدعم الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي خلال السنوات المقبلة.

وأوضح ولد أبتي، خلال مداخلة في نشرة التحليلية على قناة TTV أمس الخميس، أن موريتانيا تأخرت في الاستفادة من التجربة البرازيلية مقارنة بعدة دول إفريقية، مشيراً إلى أن تقارب المناخ بين البرازيل وإفريقيا يجعل سلالاتها الحيوانية أكثر ملاءمة من السلالات الأوروبية.

واستعرض الخبير نماذج من التجربة البرازيلية، خاصة سلالات “نيلور” و”غوزيرا”، التي حققت نتائج إيجابية في دول مجاورة مثل السنغال، من حيث رفع إنتاج اللحوم والألبان.

وأضاف أن اعتماد هذه السلالات يمكن أن يرفع إنتاج الحليب من 5 إلى 25 لتراً يومياً، ويزيد أوزان الماشية بشكل كبير، ما يسمح بتقليص حجم القطيع مقابل إنتاج أعلى.

ودعا ولد أبتي إلى الاستثمار في التكوين ونقل الخبرات، عبر إرسال أطباء بيطريين موريتانيين إلى البرازيل، لتطوير تقنيات التلقيح الاصطناعي وإنشاء بنوك وراثية محلية بدل الاعتماد الخارجي.

كما اقترح تحويل منطقة شمامة إلى قطب زراعي ورعوي متطور على غرار تجارب برازيلية ناجحة، معتبراً أن ذلك قد يشكل نموذجاً اقتصادياً جديداً للبلاد.

وأكد أن استيراد السلالات يهدف إلى تحسين القطيع الوطني وتطويره وليس الاعتماد الدائم على الخارج، مستشهداً بتجارب إفريقية نجحت في رفع إنتاجيتها عبر نفس النموذج.

وأشار إلى أن هذا التحول قد يساهم في استقرار المنمين داخل مناطقهم وتقليل التنقلات نحو دول الجوار، بما يخفف من التحديات الأمنية المرتبطة بحركة الماشية.

ودعا إلى تسريع التعاون مع البرازيل، معتبراً أن التكنولوجيا الحيوية في هذا المجال تمثل مدخلاً أساسياً لتطوير قطاع الثروة الحيوانية في موريتانيا.

Lother King

محرّر في تقدمي