تخطَّ إلى المحتوى

احتفالات في الزويرات بمناسبة إطلاق سراح أمم ولد بزومة (فيديو)

Lother King
2 دقائق قراءة761

من عين المكان

احتفالات في الزويرات بمناسبة إطلاق سراح أمم ولد بزومة

تم الإفراج قبل قليل عن الموظف في بلدية ازويرات، أمم ولد بزومه، دون الكشف عن الظروف التي اكتنفت عملية الإفراج عنه، في ملف عاد سريعا ليسلط الضوء على جدل متصاعد حول تداخل الصلاحيات بين البلدية والمقاطعة في مجال الرقابة الحضرية.

ويأتي هذا التطور في سياق أزمة لافتة تشهدها مدينة ازويرات، بعد أن كانت مفوضية الشرطة قد أوقفت المعني، قبل أيام، بأمر من وكيل الجمهورية، على خلفية شكوى تقدم بها حاكم مقاطعة ازويرات، أظهرت احتدام الخلاف بين البلدية والمقاطعة حول النفوذ في مجال تنظيم العمران.

وتعود جذور القضية إلى قيام الشرطة البلدية، التابعة للموظف المعني، بإيقاف أشغال البناء في عشرات القطع الأرضية بمناطق متعددة من ضواحي المدينة، بدعوى أن أصحابها لم يحصلوا على التراخيص اللازمة من البلدية.

وتستند البلدية في موقفها إلى المرسوم رقم 015 الصادر سنة 2024، خاصة مادته السادسة التي تنص حرفيا على ما يلي:

"تشمل سلطات العمدة في مجال الشرطة البلدية مجالات العمران، ويحق له بموجب ذلك، وبالتنسيق مع القطاع الوزاري المعني، اتخاذ إجراءات لتطبيق نصوص ووثائق التخطيط وإدارة المجال التي تمنحه صلاحيات في هذا الإطار، وعلى وجه الخصوص، تراخيص البناء والهدم واستصلاح الساحات العمومية والمساحات الخضراء وفضاءات الترفيه".

وبحسب مصادر بلدية، فإن جميع المعنيين بالبناء لم يسلكوا المساطر القانونية عبر البلدية، التي تستوفي رسوما محددة تصل إلى 500 أوقية لكل متر مربع.

في المقابل، يتمسك حاكم المقاطعة بكونه الجهة الوحيدة المخولة بممارسة الرقابة الحضرية، بما في ذلك توقيف الأشغال، وهو ما يضع المؤسستين في مواجهة مباشرة حول تفسير الصلاحيات.

غير أن ما يبدو، في ظاهره، خلافا إداريا حول التراخيص، يخفي وراءه ملفا أكثر تعقيدا، يتصل بشبهات تزوير واسعة لوثائق ملكية عشرات القطع الأرضية، وسط حديث عن محاولات متزامنة ومفاجئة للبناء في مساحات متعددة دون وجود تخطيط عمراني جديد.

وتحمل بعض الوثائق المتداولة تواقيع ولاة سابقين خدموا في ازويرات قبل سنة 2010، وهي الفترة التي جرى فيها سحب صلاحية منح القطع الأرضية من السلطات الإدارية المحلية وحصرها في وزارة المالية ومجلس الوزراء.

كما يلجأ بعض السماسرة، وفق المعطيات ذاتها، إلى أساليب ملتوية، من بينها إعداد وثائق ملكية مزورة يتم التنازل عنها لاحقا لصالح شخصيات نافذة ورجال أعمال، يتم من خلالها الحصول على وثائق رسمية.

وفي ظل هذا الواقع، تشهد ازويرات توسعا عمرانيا متسارعًا يثير استغراب السكان، الذين يراقبون بقلق تنامي هذه الظاهرة.

وقد أحالت مفوضية الشرطة الموظف المعني، أمس الأربعاء، إلى وكيل الجمهورية، قبل أن تتم إعادته مجددا إلى المفوضية دون توضيح الأسباب، في تطور يزيد من غموض الملف.

ويبقى هذا النزاع مفتوحا على احتمالات متعددة، في وقت يترقب فيه سكان ازويرات ما ستسفر عنه هذه الأزمة، وحقيقة ما يجري في كواليس التوسع العمراني بالمدينة.

Lother King

محرّر في تقدمي