تخطَّ إلى المحتوى

معهد فرنسي: باريس تراهن على نواكشوط في ساحل يضيق عليها

Lother King
1 دقائق قراءة315

قال المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية إن موريتانيا نموذج فريد في منطقة الساحل، إذ احتفظت بزمام إدارتها الأمنية بشكل كامل، في حين اعتمدت دول أخرى كمالي اعتماداً كبيراً على الدعم الفرنسي.

وأشار المعهد إلى أن زيارة الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى فرنسا، “تجسد نموذجاً للعلاقة المتوازنة بين فرنسا وإحدى مستعمراتها السابقة، قائمة على الندية واحترام الخلافات دون أن تفضي إلى توترات دبلوماسية”. 

وأكد الباحث ألان أنتيل، مدير مركز أفريقيا جنوب الصحراء في المعهد، أن التعاون بين باريس ونواكشوط ظل تقنياً بامتياز، مرتكزاً على التدريب والاستخبارات والتجهيز العسكري، بعيداً عن الوجود القاعدي المباشر.

وأوضح المعهد أن موريتانيا لم تشهد أي هجوم إرهابي على أراضيها منذ عام 2011، وهو ما يجعلها استثناءً لافتاً في محيط إقليمي يتصاعد فيه التمدد الجهادي المرتبط بتنظيمي القاعدة وداعش.

وأضاف أنتيل أن التوترات المتصاعدة في غرب مالي، جراء تمدد جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، باتت تشكل تهديداً مباشراً للحدود الموريتانية، مما أفضى إلى أزمة لجوء واسعة تستضيف على إثرها البلاد نحو 300 ألف لاجئ.

وأكد المعهد أن الملف الاقتصادي يحتل مكانة محورية في الزيارة، ولا سيما في ضوء الصراع الأمريكي-الإيراني الذي يدفع الدول الأوروبية إلى البحث عن بدائل للغاز، مما يجعل الغاز الطبيعي المسال الموريتاني-السنغالي خياراً استراتيجياً واعداً.

وخلص المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية إلى أن هذه الزيارة تعكس رغبة مشتركة في تعزيز شراكة “رابحة للطرفين”، تجمع بين التعاون الأمني والاستثمار الاقتصادي وإدارة الهجرة، في وقت تبحث فيه فرنسا عن موطئ قدم في منطقة باتت تضيق فيها مساحتها يوماً بعد يوم.

Lother King

محرّر في تقدمي