تخطَّ إلى المحتوى

ولد المعلوم: تحالف الساحل محاولة للتحرر وفرص نجاحه رهينة بالتحديات

Lother King
1 دقائق قراءة953

قال أستاذ العلوم السياسية وخبير الجيوبوليتيكا محمد محمود ولد المعلوم إن إطلاق القوة العسكرية الموحدة لتحالف دول الساحل (AES) جاء نتيجة عدة عوامل، أبرزها فشل مجموعة الساحل الخمس، وتراجع الثقة في الشراكة مع الغرب، إضافة إلى فشل نموذج “الأمن التابع” القائم على الاعتماد على الخارج في ضمان الاستقرار.

وأوضح، خلال مداخلة في النشرة التحليلية على قناة TTV، أن التجربة الجديدة تختلف عن سابقتها من حيث السياق والأدوات والإرادة السياسية، معتبرًا أن التدخلات الدولية في المنطقة لم تكن تهدف دائمًا إلى حل الأزمات بقدر ما تسعى للتحكم فيها، وهو ما ساهم في تعقيد الأوضاع الأمنية.

وأشار إلى أن فرص نجاح هذا التحالف تبقى قائمة، لكنها مشروطة بتجاوز تحديات كبيرة، من بينها هشاشة اقتصادات الدول الأعضاء واستمرار حرب الاستنزاف مع الجماعات المسلحة، مقابل نقاط قوة تتمثل في الانسجام السياسي بين هذه الدول، وامتلاكها قرارًا سياديًا، إضافة إلى دعم خارجي من روسيا عسكريًا والصين اقتصاديًا.

وأضاف أن انسحاب هذه الدول من “الإيكواس” يعكس توجهًا سياديًا، لكنه يحمل في المقابل كلفة مرتفعة من حيث العزلة الإقليمية والدولية، خاصة في ظل توتر العلاقات مع بعض دول الجوار، وتزايد الاتهامات المتبادلة.

كما لفت إلى أن التحولات الجيوسياسية الدولية، وتراجع تأثير “القوة الناعمة” الغربية، قد يمنحان هذه الدول هامشًا أوسع في رسم سياساتها، رغم ما يطرح ذلك من إشكالات، خاصة في مجال حقوق الإنسان.

وختم ولد المعلوم بالتأكيد على أن مشروع تحالف الساحل يندرج ضمن محاولات تاريخية إفريقية للتحرر من التبعية، مشيرًا إلى أن السياق الدولي الحالي قد يمنح هذه التجربة فرص نجاح أكبر مقارنة بالماضي، رغم ما يحيط بها من تعقيدات وتحديات مستمرة.

Lother King

محرّر في تقدمي