توقعت مذكرة تحليلية إقليمية صادرة في مارس 2026 أن يواجه نحو 53 مليون شخص في منطقة الساحل وغرب ووسط إفريقيا مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي والتغذوي خلال موسم الشح الممتد بين يونيو وأغسطس 2026.
ووفق التقديرات المستندة إلى تحليلات الإطار المنسق للأمن الغذائي (Cadre Harmonisé)، فإن الأزمة التي بدأت تتفاقم منذ عام 2022 تحولت إلى أزمة هيكلية متعددة الأبعاد نتيجة تداخل عدة عوامل، من بينها النزاعات المسلحة، والصدمات المناخية، وتآكل القدرة الشرائية للأسر، وتراجع التمويل الإنساني.
وتشير البيانات إلى تزايد المناطق المصنفة في مستوى “الطوارئ الغذائية” (المرحلة الرابعة)، خصوصًا في شمال شرق نيجيريا ومنطقة ميناكا في مالي، مع احتمال تسجيل حالات “كارثة غذائية” في بعض مناطق نيجيريا، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 2017.
كما تبرز المذكرة اتساع نطاق الأزمة جغرافيًا، إذ لم تعد مقتصرة على بؤرها التقليدية في الساحل وحوض بحيرة تشاد، بل بدأت تمتد إلى دول ساحلية، بينها موريتانيا والسنغال وغانا وسيراليون.
وتتوقع التقديرات كذلك تفاقم سوء التغذية الحاد بين مايو وأكتوبر 2026، خصوصًا في النيجر وتشاد وموريتانيا وشمال شرق نيجيريا، في ظل استمرار النزوح وتراجع الموارد الغذائية.