تخطَّ إلى المحتوى

ولد المعلوم: الانقسام السنغالي يحدد حظوظ ماكي صال في أمانة الأمم المتحدة

Lother King
2 دقائق قراءة616

قال محمد محمود ولد المعلوم، أستاذ العلوم السياسية، إن ترشيح ماكي صال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة لا يزال ضمن إطار الكتلة الإفريقية ولم يُعرض بعد على مجلس الأمن الدولي، موضحًا أن الدول الإفريقية أبدت موافقتها على الترشيح، وهو ما يعكس جديته وتوفر الشروط اللازمة، إلى جانب ما وصفه بسيرة ذاتية دبلوماسية مقبولة ووزن السنغال داخل القارة، مع توافق الكتل الفرنكفونية والعربية في إفريقيا على دعمه.

وأضاف ولد المعلوم في مقابلة مع قناة TTV مساء اليوم الثلاثاء أن حق النقض بيد الدول الخمس الكبرى غالبًا ما يُستعمل لتعقيد الأزمات بدل حلها، مؤكدًا أن إفريقيا لا تملك تأثيرًا حاسمًا داخل مجلس الأمن، وأن التوافق القاري قائم، إلا أن التحدي الأساسي يرتبط بالدعم الداخلي داخل السنغال في ظل الصراع السياسي القوي مع خصومه، ومن بينهم عثمان سونكو، فرغم موافقة الدولة رسميًا على ترشيحه، قد تحد الانقسامات السياسية من وجود إجماع وطني واسع خلفه.

وأشار ولد المعلوم، إلى أن إفريقيا شغلت منصب الأمين العام ثلاث مرات خلال الثلاثين سنة الماضية؛ مرة مع بطرس بطرس غالي عام 1991، ومأموريتين مع كوفي عنان، بينما لم تحظ أمريكا اللاتينية بالمنصب منذ نحو أربعين سنة، معتبرًا أن الحسم النهائي يرتبط بالتوازنات الجيوسياسية الكبرى.

وأوضح أن صال، كرئيس سابق للسنغال ورئيس سابق للاتحاد الإفريقي، يحظى بشبه دعم قاري، غير أن الإشكالية الكبرى تكمن في سيرته الداخلية، مشيرًا إلى تقارير منظمات حقوقية أفادت بأن فترة حكمه شهدت مقتل نحو 45 شخصًا، نصفهم تقريبًا بالرصاص، إضافة إلى نحو 1000 جريح، ما قد يجعل أي تحرك قوي من منظمات حقوق الإنسان ضده مؤثرًا على فرصه في المنصب.

وأكد ولد المعلوم أن الأمم المتحدة فقدت كثيرًا من فعاليتها نتيجة تراجع احترام القانون الدولي، مستشهدًا بالحرب على العراق من قبل الولايات المتحدة والحرب على أوكرانيا من قبل روسيا، مشيرًا إلى أن منطق القوة أضعف المنظومة الدولية التي تقوم عليها المنظمة، وأن هناك محاولات لإعادة تشكيل أطر بديلة للسلم والأمن الدولي.

Lother King

محرّر في تقدمي