احتضنت العاصمة الإسبانية مدريد، أمس الأحد اجتماعا رفيع المستوى داخل مقر سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، شارك فيه كل من المغرب والجزائر وموريتانيا إلى جانب جبهة البوليساريو، بحضور المبعوث الأممي إلى الصحراء ستافان دي ميستورا وبرعاية أمريكية، في مشاورات جرت بعيدا عن الأضواء.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية نقلا عن مصادر دبلوماسية، فقد مثل موريتانيا في هذا الاجتماع وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك، إلى جانب نظرائه في المغرب والجزائر، ما يعكس حضور نواكشوط كطرف محوري في أي مقاربة إقليمية لإعادة تحريك المسار السياسي للنزاع.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن لقاء مدريد لم يكن معزولا، بل شكل امتدادا لاجتماع سري سابق دام 48 ساعة في الولايات المتحدة قبل نحو أسبوعين، وجمع الأطراف نفسها دون إعلان رسمي، في خطوة تعكس تنامي الدور الدولي، خصوصا الأمريكي، في تنسيق المشاورات بين الفاعلين الإقليميين.
وينتظر أن يخصص اجتماع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس مع المبعوث الأممي دي ميستورا لتقييم نتائج لقاء مدريد واستشراف آفاق المرحلة المقبلة، في ظل مؤشرات على تحرك دولي متسارع لإعادة بعث المفاوضات الأممية بعد سنوات من الجمود.
وتوحي وتيرة الاجتماعات وتعدد الوسطاء الدوليين، مع الحضور اللافت لموريتانيا في مختلف المحطات، بأن الملف يدخل مرحلة مشاورات مكثفة قد تمهد لإطلاق جولة سياسية جديدة تحت إشراف الأمم المتحدة.