تخطَّ إلى المحتوى

واشنطن تعلن رسميا رعاية المشاورات بشأن ملف الصحراء الغربية

Lother King
2 دقائق قراءة565

جدّدت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، دعمها للمفاوضات التي تحتضنها مدريد بين ممثلين عن إسبانيا والمغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، بهدف التوصل إلى حلّ للنزاع المتعلق بإقليم الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة.

وقال مستشار وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، نقلًا عن منشور سابق بشأن اجتماع مدريد، إنّه «في ظل قيادة الرئيس دونالد ترامب، تواصل الولايات المتحدة التزامها بحلّ عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف، من أجل سلام مستدام ومستقبل أفضل لجميع شعوب المنطقة».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، يوم الخميس الماضي، أنّها ستعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة على «تيسير» اتصالات في العاصمة الإسبانية بين الأطراف الستة المذكورة، «لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 بشأن الصحراء الغربية».

وأفاد موقع «إل كونفيدينثيال» الإخباري، يوم السبت الماضي، نقلًا عن مصادر دبلوماسية، بأنّ اللقاء الأول بين الأطراف سيُعقد يوم الأحد في مدريد وبطابع سري. وبحسب المصدر نفسه، ستترأس الوفود وزارات خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا، إلى جانب ممثل عن جبهة البوليساريو.

وتستند المفاوضات إلى القرار 2797، الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بمبادرة من الولايات المتحدة. ويُعدّ هذا القرار الأول من نوعه الذي يدعم، على أعلى مستوى أممي، مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره أساسًا لحلّ تفاوضي للنزاع.

وكان نزاع الصحراء الغربية مع المغرب قد بدأ عام 1975، رغم مقاومة جبهة البوليساريو، واستمر النزاع المسلح بين الطرفين إلى غاية عام 1991، حين تمّ التوصل إلى وقف لإطلاق النار تمهيدًا لتنظيم استفتاء لتقرير المصير. غير أنّ الخلافات حول إعداد اللوائح الانتخابية، ولا سيما مسألة إدراج المستوطنين المغاربة، حالت دون تنظيم هذا الاستفتاء حتى الآن.

ويُعدّ آخر انتكاسة تعرّض لها الصحراويون دعم الحكومتين الإسبانية والفرنسية لمقترح الحكم الذاتي المغربي، وهو تحوّل في الموقف وصفته جبهة البوليساريو بـ«الخيانة»، مذكّرة بأنّ إسبانيا ما تزال، من الناحية القانونية، القوة الإدارية للإقليم. كما تدعم الولايات المتحدة بدورها مقترح الحكم الذاتي، وقد وقّع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عام 2020 على الاعتراف بسيادة المغرب على الإقليم المتنازع عليه.

Lother King

محرّر في تقدمي