تخطَّ إلى المحتوى

«أطباء بلا حدود» تعود لدعم اللاجئين الماليين في موريتانيا

Lother King
2 دقائق قراءة427

عادت فرق منظمة أطباء بلا حدود إلى موريتانيا لتقديم الرعاية الصحية للاجئين الماليين، في ظل الارتفاع المتواصل لأعدادهم خلال العامين الماضيين في المناطق الحدودية من ولاية الحوض الشرقي، إضافة إلى دعم المجتمعات المحلية المستضيفة.

وتركّز تدخلات المنظمة على توفير الرعاية الصحية الأولية والثانوية، مع إعطاء أولوية خاصة لصحة الأطفال والنساء، إلى جانب تقديم الرعاية المتكاملة لضحايا العنف. وتشمل الخدمات استشارات عامة، وطب الأطفال، والصحة الإنجابية والجنسية، والتلقيح، وعلاج حالات سوء التغذية.

وبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والحكومة الموريتانية، تستضيف موريتانيا قرابة 300 ألف لاجئ وطالب لجوء، من بينهم نحو 170 ألف لاجئ مالي مسجّل، فرّ معظمهم من النزاع الذي اندلع في مالي عام 2012، فيما تتزايد أعداد الفارين حاليًا من المواجهات الدائرة بين الجيش المالي والجماعات المسلحة.

وأشارت أطباء بلا حدود إلى أن تدفّق اللاجئين ما يزال مستمرًا، رغم صعوبة تحديد أرقام دقيقة بسبب تعدد نقاط العبور على طول الحدود الصحراوية. ويقيم الوافدون الجدد في قرى ومخيمات بالحوض الشرقي، بينما يحتضن مخيم امبره نسبة كبيرة من اللاجئين الذين وصلوا خلال السنوات الماضية، وغالبًا ما يعبر القادمون الجدد الحدود في ظروف إنسانية قاسية، تتسم بالإرهاق الشديد والصدمة النفسية.

وخلال عام 2025، نفّذت فرق المنظمة أكثر من 32 ألف استشارة طبية، من بينها مئات الاستشارات في مجال الصحة النفسية وآلاف الاستشارات المتعلقة بالصحة الإنجابية، كما تم تحويل الحالات الحرجة إلى مستشفيات باسكنو والنعمة، بدعم من عيادات متنقلة للاستجابة السريعة للحالات الطارئة.

وأكدت المنظمة أن الوصول إلى الخدمات الأساسية لا يزال محدودًا في هذه المنطقة شبه الصحراوية، المصنّفة من بين الأفقر وطنيًا، في ظل تقلّص التمويل الإنساني الدولي، وهو ما يزيد من هشاشة أوضاع اللاجئين والسكان المحليين على حد سواء.

وتعمل أطباء بلا حدود حاليًا على تطوير برامج جديدة للاستجابة للاحتياجات العاجلة للناجين من النزاع في مالي، مؤكدة التزامها بمواصلة دعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة، سواء في الحوض الشرقي أو في مناطق أخرى من البلاد.

Lother King

محرّر في تقدمي