تخطَّ إلى المحتوى

بإيرادات بلغت 128 مليار أوقية.. اعتماد أول ميزانية برامج في تاريخ موريتانيا

Lother King
1 دقائق قراءة1٬003

صادق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الخميس على مشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي يمثل محطة مفصلية في مسار تحديث إدارة المالية العامة في موريتانيا، باعتباره أول ميزانية تعد بالكامل وفق مقاربة ميزانية البرامج، انسجاما مع أحكام القانون النظامي لقوانين المالية الصادر سنة 2018.

ووفق بيان مجلس الوزراء، فإن هذا التحول يؤسس لقطيعة مع النظام التقليدي لإعداد الميزانية على أساس الطبيعة الاقتصادية، حيث يتم التركيز مستقبلا على الفعالية والشفافية والمساءلة باعتبارها ركائز أساسية للعمل العمومي.

ويتضمن هيكل ميزانية الدولة لعام 2026 108 برامج و24 مخصصا، صممت جميعها بأهداف دقيقة وقابلة للقياس، تجسد الأولويات الوطنية المستمدة من البرنامج الانتخابي للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والسياسة العامة للحكومة، علاوة على استراتيجيات النمو المتسارع والرفاه المشترك.

ويعتمد إعداد مشروع قانون المالية الجديد على تحكيم ميزانوي قائم على الأداء، ما يسمح بتخصيص الموارد المالية وفقا للنتائج المنتظرة ومساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بدلا من الاكتفاء بالزيادات الميكانيكية في الاعتمادات السابقة.

ولأول مرة، أرفق مشروع القانون بملحقات تتضمن مشاريع الأداء السنوية للقطاعات الوزارية، التي تشمل استراتيجياتها القطاعية وأهدافها التشغيلية ومؤشرات تقييم أدائها، مما يشكل نقلة نوعية نحو ثقافة التقييم وربط الوسائل بالنتائج.

كما ينسجم مشروع قانون المالية لسنة 2026 مع الإطار العام للنفقات متوسطة المدى (2026-2028)، في خطوة تضمن استدامة المالية العامة وتناسق البرمجة الميزانوية القطاعية مع المسار الاقتصادي الكلي للدولة.

وتشير التقديرات إلى أن الإيرادات الإجمالية ستبلغ 128,79 مليار أوقية سنة 2026، مقابل 116,96 مليار أوقية في قانون المالية المعدل لسنة 2025، أي بزيادة قدرها 11,83 مليار أوقية (+10,11%)، ما يعكس تحسنا في تعبئة الموارد وتنويع مصادر الدخل.

في المقابل، ستصل النفقات الإجمالية والقروض الصافية إلى 132,18 مليار أوقية، مقابل 119,12 مليار أوقية سنة 2025، بزيادة قدرها 13,06 مليار أوقية (+10,96%)، مع تركيز خاص على الاستثمار العمومي.

Lother King

محرّر في تقدمي